أكد محمد معيط، ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، أن المؤسسة تدرك تمامًا التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري بسبب الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط، وما تسببه من ضغوط على المؤشرات الاقتصادية، وهذا يؤثر على أهداف برنامج الإصلاح المتفق عليه مع مصر.
أوضح معيط أن صندوق النقد يتفهم تأثير هذه الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى وجود مرونة في التعامل مع تداعياتها على البرنامج، وهذا ما أكده تقرير الشرق بلومبرج.
وفي سياق متصل، شدد على التزام الحكومة المصرية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لإنجاز المراجعة السابعة للبرنامج في موعدها المحدد خلال يونيو المقبل، مما يعكس استمرار التنسيق والعمل المشترك رغم التحديات الإقليمية.
بدأ برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022 بقيمة تمويلية تصل إلى 3 مليارات دولار، وهذا يأتي في إطار اتفاق يهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة مع التحديات العالمية والإقليمية المتزايدة.
ومع تطور الأوضاع الاقتصادية وزيادة الضغوط، تم الاتفاق على تعزيز البرنامج وزيادة قيمته التمويلية إلى حوالي 8 مليارات دولار، مما يوفر دعمًا أكبر لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتلبية الاحتياجات التمويلية.
يأتي هذا التوسع في إطار استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، حيث يركز البرنامج على تنفيذ إصلاحات هيكلية تشمل تعزيز مرونة سعر الصرف، ودعم دور القطاع الخاص، وتحسين كفاءة المالية العامة، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

