تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الأعمال الخاصة بالتشغيل التجريبي للتوسعات الجديدة وخط الإنتاج الرابع بمجمع غازات الصحراء الغربية التابع لشركة جاسكو، وكان ذلك بحضور عدد من القيادات في قطاع البترول.
أكد الوزير أن هذه التوسعات تعتبر بنية تحتية استراتيجية تعزز من قدرة القطاع على استقبال ومعالجة كميات أكبر من الغاز المنتج من الحقول، كما تعمل على تجهيز الغاز وضخه عبر الشبكة القومية للغازات لتلبية احتياجات الاستهلاك، بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة من مشتقاته عالية القيمة.
أوضح الوزير أن المشروع يسهم في توجيه مشتقات الغاز بعد فصلها إلى مصانع البتروكيماويات كمادة خام، مما يدعم توطين صناعة منتجات جديدة ويقلل من فاتورة الاستيراد، حيث أن مشتقات الغاز تعتبر عصب صناعة البتروكيماويات.
وجه الوزير بضرورة تعظيم الاستفادة من الغازات الغنية بالمشتقات من الاكتشافات الجديدة من خلال توجيهها إلى مصانع الفصل التابعة لشركة جاسكو لتحقيق أعلى قيمة اقتصادية، مع الاستفادة من التوسعات الحالية لاستيعاب أي اكتشافات مستقبلية.
خلال الزيارة، تفقد الوزير عددًا من الوحدات التشغيلية بالمجمع واطمأن على كفاءة التشغيل، واستمع إلى شرح من المهندس محمد مرزوق، رئيس شركة جاسكو، الذي أوضح أن التوسعات الجديدة، المتمثلة في خط الإنتاج الرابع “Train D”، تمثل إضافة استراتيجية بطاقة تصميمية تصل إلى 600 مليون قدم مكعب يوميًا، مما يرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للمجمع إلى 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا، ويدعم زيادة إنتاج مشتقات الغاز وتعزيز إمدادات السوق المحلية.
أضاف أن معدلات التشغيل الفعلية للتوسعات تجاوزت 500 مليون قدم مكعب يوميًا، تمهيدًا للوصول إلى الطاقة التصميمية الكاملة، مؤكدًا أن المشروع يعكس قدرة قطاع البترول المصري على تنفيذ مشروعات كبرى وفق أحدث النظم العالمية، من خلال ائتلاف مصري يضم شركتي إنبي وبتروجت، مما يجسد تكامل الخبرات الوطنية وكفاءة الكوادر المصرية.
يعتبر مجمع غازات الصحراء الغربية واحدًا من أهم مشروعات قطاع البترول في مجال فصل مشتقات الغاز وتعظيم القيمة المضافة، حيث يستقبل غازات حقول الصحراء الغربية وغاز حقل ريفين بمنطقة شمال الإسكندرية، لإنتاج خليط الإيثان والبروبان كمادة خام لصناعة البتروكيماويات في شركتي سيدبك وإيثيدكو، بالإضافة إلى استخلاص البوتاجاز لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وكذلك المتكثفات البترولية لتغذية معامل التكرير وتحويلها إلى منتجات بترولية، فضلاً عن إنتاج البروبان التجاري للتصدير.
تم استعراض مراحل تطور المجمع منذ إنشائه عام 2000، حيث بدأ بإمداد شركة سيدي كرير للبتروكيماويات بخليط الإيثان والبروبان، ثم شهد توسعات في عام 2010 لرفع طاقته التصميمية، تلاها إمداد شركة إيثيدكو بالمادة الخام عام 2016، قبل أن يتم ربطه عام 2021 بحقل غاز ريفين عبر خطوط استراتيجية.

