أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” تقريره الشهري عن حركة المسافرين لعام 2026، واللي بيبين إن قطاع الطيران العالمي صامد رغم التحديات الكبيرة اللي بتسببها التوترات الإقليمية. الطلب على السفر زاد بنسبة 2.1% مقارنة بشهر مارس 2025، وده بفضل الزيادة القوية في حركة السفر المحلية، بينما السعة المقعدية انخفضت بشكل طفيف بنسبة 1.7%.

الشرق الأوسط: الحرب تغلق الأجواء وتعيد رسم المسارات

شركات الطيران في الشرق الأوسط شهدت تراجع كبير، حيث انخفض الطلب الدولي على السفر في المنطقة بنسبة 60.8%، مع انخفاض السعة بنسبة 56.9%. “إياتا” ربطت الأرقام دي بالتداعيات المباشرة للنزاعات العسكرية اللي أدت لإغلاق مساحات واسعة من المجال الجوي. رغم التراجع الحاد في الشرق الأوسط، الطلب في الأسواق الدولية خارج المنطقة شهد نمو قوي بنسبة 9%، وشركات الطيران الأوروبية استفادت من الوضع الحالي، حيث زادت حركة المرور بين أوروبا وآسيا بنسبة 29.3% بعد استبدال الرحلات اللي كانت تمر عبر الشرق الأوسط برحلات مباشرة.

وقود الطيران وتحديات الصيف

ويلي والش، المدير العام لـ “إياتا”، حذر من تحديات قادمة تتعلق بإمدادات وأسعار وقود الطائرات، وأشار إلى احتمالية حدوث نقص في الإمدادات في آسيا وأوروبا بسبب اعتمادهما الكبير على منطقة الخليج. والش كمان لفت النظر إن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ يؤثر على أسعار التذاكر، وده ممكن يغير سلوك المسافرين، رغم إن الحجوزات لموسم الصيف لسه تبدو واعدة وطبيعية.

أداء الأسواق العالمية (مارس 2026):

في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، شركات الطيران حققت نمو في الطلب بنسبة 11.5%، مستفيدة من ذروة السفر خلال عطلة العام القمري الجديد وتوسع المسارات الدولية. أما أفريقيا، فكانت لها أعلى نسبة نمو إقليمي بزيادة 19.2% في الطلب الدولي، مع قفزة كبيرة في معامل حمولة الركاب بلغت 9.8 نقطة مئوية. في أمريكا اللاتينية، استمر النمو بنسبة 12.1%، بينما في أمريكا الشمالية كان النمو 3.7%، مع انتعاش ملحوظ في الرحلات عبر المحيط الأطلسي. الطلب المحلي عالمياً ارتفع بنسبة 6.5%، والصين والبرازيل قادوا هذا النمو بنسب 13.7% و10.8% على التوالي، بينما الهند شهدت تراجع بنسبة 1% بسبب نقص الرحلات المغذية للمراكز اللي تخدم منطقة الشرق الأوسط.

مطالب بمرونة تنظيمية

في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، “إياتا” ناشدت الجهات التنظيمية بضرورة منح شركات الطيران مرونة أكبر فيما يخص قواعد “خانات الهبوط والإقلاع”، خاصة مع استمرار قيود المجال الجوي واحتمالات تقنين الوقود، لضمان استمرار الناقلات الجوية في مواجهة الأزمات الحالية.