جدد السفير طارق دحروج، مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو، تأكيد التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني ورفضها التام لاستهداف المدنيين أو تدمير البنية التحتية الحيوية، وأشار إلى استعداد مصر الكامل للتعاون مع اليونسكو وكل الشركاء الدوليين من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون.
في كلمته خلال اجتماعات الدورة الـ224 للمجلس التنفيذي لليونسكو، أعرب السفير طارق دحروج عن ترحيب وفد مصر باعتماد مشروع قرار يتعلق بتأثير الوضع الراهن في قطاع غزة على جميع جوانب اختصاص اليونسكو، وتم ذلك بالتوافق.
كما ثمن مندوب مصر التقدم الذي حققته الأمانة العامة للمنظمة في تنفيذ برنامج المساعدة العاجلة لقطاع غزة من خلال خطة العمل الشاملة للتعافي، مشيدًا بالاستجابة الفعالة لليونسكو لتطورات الأوضاع في غزة بمختلف مجالات اختصاصها.
وأكد السفير على أن ضمان استمرارية العملية التعليمية يمثل أولوية قصوى، حيث تسعى مصر لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة ودعم التعليم في حالات الطوارئ، خاصة من خلال مبادرة “الحرم الجامعي الافتراضي في غزة”، التي تدعمها مصر عبر “بنك المعرفة المصري”، ليتمكن الطلاب من مواصلة مسارهم الأكاديمي رغم الظروف الصعبة.
ودعا مندوب مصر اليونسكو إلى تكثيف جهودها لحماية التراث الثقافي المهدد، ودعم الوصول إلى المعلومات الموثوقة، وحماية الصحفيين وتعزيز حرية التعبير، بالإضافة إلى توظيف الخبرات العلمية لدعم إدارة الموارد الأساسية في القطاع.
على الصعيدين الإنساني والسياسي، شدد السفير طارق دحروج على دور مصر المحوري في الاستجابة للأزمة، حيث قدمت مصر نحو 70% من إجمالي جهود الإغاثة الدولية لغزة منذ أكتوبر 2023، واستقبلت أكبر عدد من المصابين الفلسطينيين الذين احتاجوا للإجلاء والعلاج بالمستشفيات المصرية أو بالخارج.
كما أشار إلى جهود مصر في الوساطة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين بهدف الوصول إلى وقف لإطلاق النار وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار، بما في ذلك حشد الدعم الدولي واستضافة المؤتمرات ذات الصلة.
اختتم السفير طارق دحروج بتأكيد أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ويمهد الطريق نحو التعافي والاستقرار.

