يبدو أن الشركات الكبرى في صناعة السيارات بدأت تعيد التفكير في اعتمادها على الشاشات اللمسية الكبيرة، حيث تشير التوجهات الجديدة إلى العودة للأزرار والمفاتيح التقليدية، وهذا يبدو أنه نتيجة لتجارب السنوات الأخيرة التي أظهرت أن الاعتماد على الواجهات الرقمية قد يؤدي إلى تشتت انتباه السائقين وصعوبة التحكم في الوظائف الأساسية أثناء القيادة، مما يجعل استخدام اللمس عبئًا على السلامة المرورية بدلاً من كونه ميزة.

البحث عن “اللمسة الإنسانية” في قمرة القيادة

في هذا الإطار، أشار المصمم لوك مايلز إلى أن استخدام أدوات التحكم الفيزيائية يعزز التواصل بين السائق والسيارة، وهو ما تفتقر إليه الشاشات الملساء، فوجود أزرار ملموسة للتحكم في المكيف أو مستوى الصوت يتيح للسائق التعامل مع السيارة دون الحاجة للابتعاد بنظره عن الطريق، وهذا ما يُعرف ببيئة العمل الفعالة التي بدأت العلامات التجارية تعيد تقييمها بعد الانتقادات الكثيرة التي طالتها.

حاسة اللمس ومعايير الجودة لدى المستهلك

تلعب اللمسة المادية دورًا مهمًا في تشكيل انطباع المستهلك عن جودة السيارة وفخامتها، فالأزرار ذات الاستجابة الميكانيكية تعطي شعورًا بالمتانة والدقة لا يمكن للشاشات الزجاجية أن توفره، ورغم أن الأزرار البرمجية تظل مفيدة لبعض الوظائف المعقدة، إلا أن الصناعة بدأت تدرك أن الاحتياجات الأساسية يجب أن تُغطى بأدوات تحكم مادية، وهذا الاتجاه أصبح واضحًا في الموديلات الحديثة التي تم طرحها في أبريل 2026، مما يشير إلى نهاية عصر التحكم اللمسي الشامل.