قال محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في كلمته خلال افتتاح المعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج والتدريب المهني “EDU TECH EGYPT 5th Edition 2026” إننا لم نعد نُعدّ طلابنا لوظائف المستقبل لأن المستقبل قد وصل بالفعل، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تتحرك أنظمتنا التعليمية بالسرعة الكافية لمواكبة ذلك
أضاف الوزير أن العالم، بما في ذلك مصر، يشهد تحولًا عميقًا حيث تتسارع التكنولوجيا وتتحول أسواق العمل، مما يتطلب من التعليم أن يصبح أكثر مرونة واستجابة ويتماشى مع الواقع، وهنا يأتي دور التعليم الفني والتدريب المهني الذي أصبح ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار بديل كما كان يُنظر إليه سابقًا.
وتابع عبد اللطيف أن التحدي الذي نواجهه ليس فقط في توفير التعليم، بل في ضمان ملاءمته وجودته ومواءمته مع احتياجات سوق العمل، وأكد أن إصلاح التعليم الفني هو أولوية وطنية وليس مجرد إصلاح قطاعي.
وأشار الوزير إلى أننا نستند إلى رؤية مصر 2030 لبناء منظومة تعليمية تتميز بالمرونة وسرعة الاستجابة وارتباطها بالاحتياجات الاقتصادية الحقيقية، حيث نعمل على:
التوسع في التعليم الفني
أولًا، نعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع القطاع الصناعي لضمان أن يكون التعلم عمليًا ومرتبطًا بفرص العمل.
ثانيًا، نعيد تعريف دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تصميم المنظومة التعليمية من خلال وضع المناهج والمعايير والمخرجات.
ثالثًا، ندمج مهارات المستقبل مثل المهارات الرقمية وريادة الأعمال في جميع المسارات التعليمية لضمان إعداد الطلاب لعالم متغير وليس فقط لوظيفة واحدة.
وفي الوقت نفسه، نسعى لفتح منظومتنا التعليمية على العالم لأن أي نظام تعليمي لا يمكن أن يتطور في عزلة، ومن خلال الشراكات الدولية والمواءمة مع المعايير العالمية، نضمن أن يكون خريجو مصر قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا.
التحديات التي نواجهها
أوضح الوزير أن من أبرز التحديات العالمية هي الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهذه الفجوة ليست نظرية بل لها آثار حقيقية مثل البطالة رغم وجود فرص عمل شاغرة ونقص المهارات على الرغم من وجود الخريجين مما يؤدي إلى ضياع الفرص من كلا الجانبين.
وأشار إلى أن سد هذه الفجوة يتطلب إصلاح الأنظمة من الداخل وتعاونًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، وهنا تأتي أهمية منصات مثل “EduTech Egypt” التي تجمع صناع القرار والمعلمين وقادة الصناعة والمبتكرين لتبادل الأفكار وبناء شراكات حقيقية.
وأكد الوزير أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في تخصيص عملية التعلم وتوسيع نطاق الإتاحة وتحسين أساليب التقييم، لكن يجب أن نؤكد أن التكنولوجيا لا تحل محل التعليم بل تعززه.
كما أضاف أن العنصر الأهم في أي منظومة تعليمية ناجحة هو الإنسان من معلمين ومدربين ومرشدين، فهم ليسوا جزءًا من المنظومة بل هم المنظومة ذاتها، ومع تقدمنا نحو المستقبل، يجب أن نكون مستعدين للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحول الرقمي.
التحول الشامل
شدد الوزير على أن المهمة التي أمامنا ليست مجرد تحسين تدريجي بل هي تحول شامل يتطلب شراكات قوية مع القطاع الصناعي وتفاعلًا حقيقيًا مع المؤسسات الدولية والتزامًا جماعيًا بالعمل.
وفي ختام كلمته، أكد أن مصر ملتزمة ببناء منظومة تعليمية حديثة وشاملة تتماشى مع مستقبل العمل، والأهم هو منح كل شاب الفرصة وليس فقط المعرفة، والسؤال الآن هو: هل نمتلك الإرادة للتحرك الآن

