توقع البنك الآسيوي للتنمية أن يشهد النمو في الدول النامية في آسيا والمحيط الهادئ تباطؤًا ليصل إلى 4.7% هذا العام، بينما كان 5.4% العام الماضي، كما توقع أن يرتفع التضخم إلى 5.2% بعد أن كان 3.0%، وهذا يعود لتفاقم النزاعات التي أدت إلى زيادة أسعار الطاقة وتراجع النشاط الاقتصادي في المنطقة بشكل عام.

وأشار البنك في بيان له إلى أنه إذا استمر تصاعد النزاع وارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ هذا الشهر، فقد يتباطأ النمو إلى 4.2% هذا العام و4.0% العام المقبل، كما أن التضخم قد يصل إلى 7.4% بحلول عام 2026.

افتتح رئيس بنك التنمية الآسيوي، ماساتو كاندا، الاجتماع السنوي التاسع والخمسين للبنك، حيث دعا الدول في آسيا والمحيط الهادئ للعمل معًا من أجل التنمية وتعزيز الروابط العابرة للحدود، مؤكدًا أن القرارات التي تُتخذ في هذه المرحلة ستحدد مستقبل الأجيال القادمة.

هذا الاجتماع الذي يُعقد في الفترة من 3 إلى 6 مايو الجاري في سمرقند تحت شعار “مفترق طرق التقدم: نحو مستقبل مترابط للمنطقة” يجمع صانعي السياسات وقادة القطاع الخاص وشركاء التنمية والمبتكرين بهدف تطوير حلول عملية في مجالات الربط الإقليمي والابتكار الرقمي وتمويل التنمية

وأكد كاندا أن الصدمات تنتقل بسرعة عبر الحدود من خلال أسواق الطاقة وسلاسل التوريد والشبكات الرقمية لتؤثر على المجتمعات الأقل قدرة على التكيف، مشددًا على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب حلولاً إقليمية منسقة تتجاوز الحدود الوطنية.

يستجيب بنك التنمية الآسيوي من خلال زيادة الاستثمارات وتسريع الإصلاحات التي تمكن الدول من دمج البنية التحتية والأسواق والمؤسسات في جميع أنحاء المنطقة، حيث قدم البنك دعمًا ماليًا بقيمة 29.3 مليار دولار للمنطقة العام الماضي، بالتزامن مع تنفيذ إصلاحات تسهل تقديم المساعدة بشكل أسرع.

كما أطلق البنك برنامجًا بقيمة 70 مليار دولار لبناء أنظمة إقليمية تعزز الأمن المشترك والقدرة على الصمود في آسيا والمحيط الهادئ، ويتضمن هذا البرنامج مبادرة بقيمة 50 مليار دولار لإنشاء شبكة طاقة آسيوية شاملة تهدف إلى دمج الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة وتقليل الانبعاثات، بالإضافة إلى مبادرة بقيمة 20 مليار دولار لزيادة الاتصال الرقمي عبر الحدود وسد الفجوة الرقمية في المنطقة.

تفاعل البنك الآسيوي للتنمية بسرعة لتقديم استجابة لأعضائه خلال النزاع الحالي في الشرق الأوسط، ليكون أول شريك تنموي يقدم دعمًا ماليًا للدول المتضررة والتي يُتوقع أن تواجه ضغوطًا اقتصادية متزايدة.

وصف كاندا بنك التنمية الآسيوي بأنه “ركيزة استقرار” في المنطقة، حيث يتمتع بموقع فريد يتيح له توجيه المنطقة خلال فترات الارتباك الجيوسياسي والنزاعات والاضطرابات الاقتصادية العميقة، بالإضافة إلى الضغوط البيئية المتزايدة.