بعد انتهاء احتفالات عيد الأضحى، يواجه الكثير من المصريين مشكلات هضمية شائعة مثل الحموضة والانتفاخ وعسر الهضم، مما يدفعهم للبحث عن حلول سريعة مثل الأدوية الخاصة بعلاج هذه الأعراض، مما يعكس سلوك المستهلكين في التعامل مع هذه المشكلات الصحية اليومية.
توجهات استهلاك أدوية الهضم في السوق المصرية
تشير التقارير إلى أن سوق أدوية الحموضة والهضم يشهد نموًا ملحوظًا، حيث يتوقع أن تصل مبيعاته إلى 369 مليون دولار بحلول عام 2026، بعد أن كانت 360 مليون دولار في نهاية عام 2025. هذا النمو يعكس الطلب المتزايد على الأدوية المستخدمة في معالجة مشكلات مثل حرقة المعدة والإمساك، حيث يسعى المستهلكون للعثور على حلول فعالة وسريعة لمشاكلهم الصحية.
كما يُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في النمو ليصل السوق إلى حوالي 425 مليون دولار بحلول عام 2032، وذلك في ظل استمرار الضغوط اليومية والتوتر الذي يعاني منه الكثيرون، مما يدفعهم للاعتماد على هذه الأدوية بشكل متزايد.
الهيمنة المستمرة للصيدليات في توزيع الأدوية
تُظهر البيانات أن الصيدليات تظل القناة الرئيسية لتوزيع أدوية الهضم، حيث تستحوذ على نحو 85% من إجمالي المبيعات. يعتمد المستهلكون غالبًا على الصيدليات القريبة عند ظهور الأعراض، مما يعكس تفضيلهم للشراء الفوري بدلاً من الشراء الإلكتروني. كما أن الصيدليات تستفيد من الطلب المتزايد على المنتجات العشبية والطبيعية، حيث يفضل الكثيرون الاطلاع على هذه المنتجات وشرائها بشكل مباشر.
اتجاهات جديدة نحو العلاجات العشبية
هناك تحول ملحوظ نحو استخدام العلاجات الطبيعية والعشبية، حيث يبحث المستهلكون عن بدائل أقل تكلفة وأكثر توافقًا مع عاداتهم الثقافية. ومع تزايد الوصول إلى المعلومات الصحية عبر الإنترنت، يُعتبر هذا الاتجاه فرصة استثمارية واعدة في السوق المصرية. تتميز السوق بتنافسية عالية، حيث تعمل بها أكثر من 20 شركة أدوية، بينما تستحوذ أكبر خمس شركات على نحو 20% من السوق. من بين هذه الشركات، تبرز أسماء مثل “فاركو للأدوية” و”أمون للصناعات الدوائية”، مما يعكس التنوع والخيارات المتاحة للمستهلكين في هذا القطاع الحيوي.

