تحركت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتعاون مع الجهات المعنية لضبط حالة سمسرة عقارية غير مرخصة، وهذه الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لتنظيم سوق السمسرة العقارية وتعزيز الشفافية والحوكمة. التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية، والتي صدرت بموجب القانون رقم 21 لسنة 2022، تهدف إلى تحسين العملية بشكل عام.
تفاصيل الواقعة
في 22 أبريل 2026، رصدت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر شخصًا يدعي أنه سمسار عقاري ويطلب عمولة من إحدى المواطنات مهددًا إياها، وهذا يتعارض مع الضوابط الجديدة التي صدرت في يناير الماضي. بعد التحقيق، تبين أن هذا الشخص ليس مسجلاً في الهيئة لممارسة النشاط المذكور.
إجراءات الوزارة
بناءً على توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تم تكثيف الرقابة على الأنشطة الخاضعة للإشراف وتحسين كفاءة النظام وتعزيز الشفافية. الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بالتعاون مع وزارة الداخلية، تمكنت من ضبط الشخص الذي مارس النشاط بدون ترخيص.
صلاحيات الهيئة
الوزارة أكدت أن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية تمنح الهيئة صلاحيات تنظيم وضبط نشاط السمسرة العقارية، بما في ذلك إنشاء سجل رسمي لقيد الوكلاء والوسطاء والسماسرة، والتحقق من استيفاء الشروط اللازمة. كما تشمل الرقابة الميدانية والإلكترونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند المخالفات.
أهداف التنظيم
تنظيم هذا النشاط يهدف لحماية المتعاملين وزيادة الثقة في السوق العقاري، مما يسهم في دعم الاستثمار المحلي والأجنبي وتقليل الممارسات غير الرسمية التي تؤثر على كفاءة السوق واستقراره.
مهلة توفيق الأوضاع
التعديلات الأخيرة منحت المزاولين في نشاط السمسرة العقارية مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعهم والقيد في السجل الرسمي، وهذه المهلة تبدأ من اليوم التالي لنشر القرار وتنتهي في يوليو 2026. القرار الذي صدر في 25 يناير 2026 يتضمن تنظيمًا متكاملاً لنشاط السمسرة العقارية، وإلزام المزاولين بتسجيل أنفسهم كشرط لممارسة النشاط.
ضوابط جديدة
التعديلات شملت وضع ضوابط تنظيمية مثل إلزام السماسرة بإمساك سجلات إلكترونية موثقة للعمليات والعقود والعمولات، وتحديد بيانات إلزامية لعقود السمسرة، واشتراط اجتياز دورات تدريبية متخصصة، بالإضافة إلى تعزيز الالتزام بالمتطلبات الضريبية والإفصاح عن المبالغ المدفوعة، مع تشديد إجراءات الشطب أو وقف القيد في حال المخالفات، مما يضمن ضبط السوق ورفع كفاءته.

