رصدت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر حارس عقار في شجار بسبب عمولة تتعلق بنشاطه كسمسار عقاري ورغم ذلك تبين من التحقيقات أنه ليس مسجلاً في سجلات الهيئة لمزاولة هذا النشاط.
في خطوة تهدف لتنظيم سوق السمسرة العقارية وتعزيز الشفافية، بدأت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في تطبيق تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية، حيث تم إضافة نشاط السمسرة العقارية ضمن الإطار القانوني المنظم.
الفيديو الذي تم تداوله بتاريخ 22 أبريل 2026، أظهر شخصًا يعلن نفسه كسمسار ويهدد إحدى المواطنات للحصول على عمولة، وهو ما يتعارض مع الضوابط الجديدة التي صدرت في يناير الماضي.
بناءً على تكليفات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تم تكثيف الرقابة على الأنشطة الخاضعة لإشراف الوزارة لضمان تحسين الأداء وتعزيز الشفافية ودعم استقرار الأسواق، وبناءً على ما أثير، تحركت الهيئة العامة للرقابة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية، مما أدى إلى ضبط الشخص الذي كان يمارس السمسرة بشكل غير مرخص.
تنظيم أعمال الوساطة التجارية
تنص اللائحة التنفيذية على منح الهيئة العامة للرقابة الأدوات اللازمة لضبط وتنظيم نشاط السمسرة العقارية، بما في ذلك إنشاء سجل رسمي لقيد الوكلاء والسماسرة، والتحقق من استيفاء شروط القيد والتجديد ومراجعة العقود والبيانات الخاصة بالنشاط، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة والتفتيش الميداني والإلكتروني، واتخاذ إجراءات الشطب أو وقف القيد عند المخالفة، مما يسهم في ضبط السوق.
أهمية تنظيم سوق السمسرة العقارية تأتي من كونه لا يحمي المتعاملين فقط، بل يدعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الثقة في السوق العقاري وجذب الاستثمارات وتقليل الممارسات غير الرسمية التي تؤثر سلبًا على كفاءة السوق.
التعديلات على اللائحة التنفيذية أعطت مهلة 6 أشهر لمزاولي نشاط السمسرة لتوفيق أوضاعهم وفقًا للضوابط الجديدة، على أن تنتهي هذه المهلة في يوليو 2026.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاستثمار كانت قد أصدرت في 25 يناير 2026 قرارًا بتعديل اللائحة، حيث تم إنشاء سجل رسمي لقيد السماسرة العقاريين وإلزامهم بالقيد كشرط لمزاولة النشاط، مع إمكانية نشر وتحديث بيانات المقيدين لتعزيز الشفافية.
أهم التعديلات
التعديلات تضمنت وضع ضوابط مشددة لممارسة النشاط، حيث يجب على السماسرة الاحتفاظ بسجلات إلكترونية موثقة للعمليات والعقود، بالإضافة إلى تحديد بيانات إلزامية لعقود السمسرة، واستحداث شرط اجتياز دورات تدريبية للقيد بالسجل، وتعزيز الالتزام بالمتطلبات الضريبية والإفصاح عن المبالغ المدفوعة، مما يعزز من كفاءة السوق ويساعد في ضبطه.

