شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور مصطفى هديب، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، توقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى تقديم برامج دراسات عليا للعاملين في الهيئة والشركات التي تشرف عليها، وهذا يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز الكوادر البشرية وزيادة كفاءتها في القطاع المالي غير المصرفي.
الاستثمار في العنصر البشري
هذا التعاون يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز الاستثمار في العنصر البشري وبناء كوادر قادرة على قيادة التطوير بما يدعم تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، خاصة في مجالات الشمول المالي والتحول الرقمي وتحسين الأداء المؤسسي كما يعكس البروتوكول تكاملًا بين دور الهيئة الرقابي والتنظيمي وخبرة الأكاديمية، مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة التطبيقية والقدرات المهنية اللازمة.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الاستثمار في رأس المال البشري يعتبر أساسًا لتعزيز استدامة وكفاءة القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى حرص الهيئة على توفير فرص تعليمية وتدريبية متقدمة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وتساعد في إعداد كوادر قادرة على قيادة التطوير المؤسسي وأشار إلى أن البروتوكول يهدف إلى تقديم برامج دراسات عليا متميزة تشمل ماجستير إدارة الأعمال (MBA) باللغتين العربية والإنجليزية، والدكتوراه المهنية (DBA)، مما يسهم في تطوير المهارات المهنية والإدارية للعاملين وتعزيز قدراتهم في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر.
كما يتضمن البروتوكول تقديم منح جزئية تشجع العاملين على استكمال دراساتهم العليا، بجانب توفير أنظمة سداد مرنة تخفف الأعباء المالية، مما يعزز فرص التطور الوظيفي للعاملين في هذا القطاع وأكد الدكتور مصطفى هديب، رئيس الأكاديمية، أن هذا التعاون يعكس التزام الأكاديمية بدعم المؤسسات الوطنية من خلال برامجها المتخصصة، مشددًا على أن تنمية رأس المال البشري تمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الدكتور محمد عبد العزيز إلى أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، مما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتمكينهم من مواجهة التحديات المتغيرة في الأسواق المالية، بالإضافة إلى دعم بيئة العمل داخل المؤسسات المالية غير المصرفية.
وينص البروتوكول على تشكيل لجنة مشتركة بين الطرفين لمتابعة تنفيذ بنود التعاون، ووضع خطط العمل، وتطوير مجالات التدريب وبناء القدرات، مع العمل على تذليل أي تحديات قد تواجه التنفيذ ومن المقرر أن يمتد العمل بالبروتوكول لمدة عامين قابلة للتجديد، مما يتيح توسيع نطاق التعاون وتعظيم الاستفادة منه في تطوير الكوادر البشرية بالقطاع المالي غير المصرفي.

