ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، حيث تم مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية المهمة التي تحتاج إلى اهتمام خاص في الوقت الحالي.

حضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين، والدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، بالإضافة إلى عدد من النواب والمساعدين.

أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أنه تم استعراض الاستعدادات للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وأكد أن الحكومة تسير بنجاح في تحقيق أهداف البرنامج، خاصة فيما يتعلق بزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار المستشار إلى أن رئيس الوزراء شدد على أهمية استمرار السياسات التي تدعم القطاع الخاص، ومن بينها برنامج الطروحات الحكومية، حيث يتم العمل الآن على إنهاء دراسات التقييم المالي لمجموعة من المشروعات التي سيتم طرحها قبل نهاية العام المالي الجاري.

كما تمت الإشارة إلى إشادات إيجابية تلقتها مصر خلال مشاركة الوفد المصري في اجتماعات الربيع بواشنطن، حيث أثنت الجهات الدولية على كيفية تعامل الحكومة مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأكدت على الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة.

استعرض الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، نتائج المشاركة في اجتماعات البنك الدولي، حيث أشار إلى إجراء أكثر من 15 مقابلة مع قيادات البنك وشركاء التنمية، وركزت هذه اللقاءات على تعزيز التعاون بين مصر وهذه المؤسسات.

من جانبه، قدم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تفاصيل خطة التعاون مع البنك الدولي، والتي تشمل دعم صغار المزارعين وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي، بالإضافة إلى دعم التطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، وكذلك إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة ومشروعات الإسكان الاجتماعي.

كما استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، مستجدات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تم إدخال 12 ملاحظة على النسخة المحدثة، وركزت هذه الملاحظات على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة في مختلف القطاعات، وتعزيز الجوانب الاجتماعية والبيئية.

أشار الدكتور هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إلى رؤية الوحدة لإدارة ملف الطروحات، وأكد على إعداد برنامج وطني لحصر وتصنيف الشركات وضمان جاهزيتها للطرح، بما يساهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد العامة وزيادة الاستثمارات.

أوضح أن المنهجية الجديدة تستهدف تحقيق أهداف استراتيجية مثل تعزيز الاستدامة المالية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يسهم في تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي.

أكد الدكتور هاشم أن طرح الشركات في البورصة سيفتح المجال أمام المصريين، خاصة العاملين بالخارج، لاستثمار مدخراتهم في أدوات استثمارية آمنة في السوق المحلية، مما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني.

أشار إلى أن الوثيقة وبرنامج الطروحات أصبحا من أهم الأدوات لإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي بشكل أكثر كفاءة ومرونة، حيث استهدف مسار الطروحات قيد نحو 20 شركة، وتم قيد 12 شركة حتى الآن، مع التحضير لقيد 8 شركات أخرى في الفترة المقبلة.