عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، اجتماعًا في العاصمة الإدارية الجديدة لمناقشة تقدم مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، وكان الاجتماع بحضور الفريق كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين من الوزارات المعنية.
في بداية الاجتماع، أكد الدكتور حسين عيسى أن مشروع القطار الكهربائي السريع يعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة، حيث يعتبر مشروعًا تنمويًا واقتصاديًا واجتماعيًا واستثماريًا في آن واحد.
وأشار إلى أن هذا المشروع سيلعب دورًا حيويًا في ربط محافظات الجمهورية والمشروعات المختلفة في عدة قطاعات، مما سيساهم في تعزيز الاقتصاد المصري بفضل العوائد الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها.
كما أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة حاليًا، نظرًا لدوره في دعم جهود التنمية الشاملة وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي على المستوى الإقليمي والعالمي.
وأوضح الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع ستساعد في إنشاء محور لوجستي متكامل يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، مما يعزز حركة التجارة الدولية ويدعم اندماج مصر في الممرات الاقتصادية العالمية.
وذكر أن هذه الشبكة ستعمل على ربط المناطق الصناعية بموانئ التصدير، بالإضافة إلى ربط مناطق التنمية الزراعية الحديثة مثل الدلتا الجديدة وغرب المنيا ومشروعات مستقبل مصر وتوشكى بمناطق الاستهلاك والموانئ، مما سيساعد في زيادة الإنتاج وتحقيق الاستفادة القصوى من المشروعات القومية.
وأشار الوزير أيضًا إلى الأهمية الخاصة للمشروع في دعم القطاع السياحي، حيث سيساهم في الربط بين المقاصد السياحية المختلفة، سواء كانت سياحة شاطئية أو ثقافية أو دينية، مما يتيح تنوع البرامج السياحية للسياح في الرحلة الواحدة، كما سيساعد في تحقيق التكامل مع وسائل النقل المختلفة مثل الموانئ والمطارات والطرق البرية.
كما أكد الوزير أن المشروع سيساعد في تحقيق أهداف التنمية العمرانية المستدامة من خلال إعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة، بالإضافة إلى ربط مناطق استخراج الخامات والمحاجر بالمناطق الصناعية وموانئ التصدير.
وذكر أن تشغيل القطارات الكهربائية السريعة سيسهم في تقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن وسائل النقل التقليدية، مما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
وأشار أيضًا إلى أن شبكة القطار السريع ستعزز الربط الإقليمي مع الدول المجاورة، مما يعزز حركة التجارة والتكامل الاقتصادي، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل في مصر.
وأكد الفريق كامل الوزير أن إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع يأتي في إطار خطة الدولة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة منظومة النقل، مما سيساعد في دعم الاقتصاد القومي وتلبية متطلبات التنمية المستقبلية.
وخلال الاجتماع، أشار وزير النقل إلى أن شبكة القطار الكهربائي السريع ستُقام بطول 2000 كيلو متر وستحتوي على 60 محطة، وستكون قادرة على استيعاب 2.5 مليون راكب يوميًا عند اكتمال الشبكة، بالإضافة إلى 15 مليون طن من البضائع سنويًا.
كما استعرض الوزير موقف تنفيذ الخط الأول الذي يربط بين السخنة والإسكندرية والعلمين ومطروح، والخط الثاني الذي يربط بين أكتوبر وأبو سمبل، والخط الثالث الذي يربط بين قنا والغردقة، بالإضافة إلى البرنامج الزمني للتشغيل.
كما تناول الوزير معدلات تنفيذ أعمال الجسور الترابية، والإنشاءات الخاصة بالمحطات، وأعمال السكة والأنظمة، فضلًا عن تقدم أعمال تصنيع الوحدات المتحركة.

