افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني مساء اليوم لقاء الشباب “نور وملح” في قاعة بلدية أوبرزيبنبرون بالنمسا، اللقاء يستمر لمدة ثلاثة أيام ويضم ١٠ إيبارشيات من أوروبا مثل شمال وجنوب ألمانيا وباريس وشمالي فرنسا، بالإضافة إلى إيرلندا واليونان ولندن وهولندا، ويشارك فيه ٣٢٦ شاب وشابة.
حفل الافتتاح شمل مجموعة من الترانيم لفريق كنيسة الشهيد مار مينا بڤيينا، وكلمة ترحيب من نيافة الأنبا جابرييل أسقف النمسا، بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلي بعنوان “بابا الشباب” يسلط الضوء على مسيرة قداسة البابا تواضروس الثاني، كما تم تقديم رسالة المؤتمر التي تؤكد أن المؤمنين هم النور والملح، حيث أن آباء الكنيسة حافظوا على الإيمان كما يحفظ الملح الطعام من الفساد.
قداسة البابا ألقى المحاضرة الافتتاحية، حيث شكر الجميع وأشاد بعمدة القرية على استضافته لهذا اللقاء، وتحدث عن زيارته الأخيرة لتركيا، مشيرًا إلى أنها كانت أول لقاء رسمي له مع البطريرك المسكوني في إسطنبول، وأكد على أن كنيستنا تتعامل مع جميع الطوائف المسيحية بمحبة، وذكر أننا نصلي من أجل اتحاد الإيمان كما أراد السيد المسيح.
كما أضاف أن دور كل مسيحي هو أن يكون نورًا وملحًا في العالم، داعيًا الجميع ليكونوا سفراء للمسيح، وأن يساهموا في نشر رائحة المسيح الذكية من خلال أفعالهم، وأكد أن الملح يعطي عذوبة والنور يمنح الاستقامة، مما يجعل الإنسان المسيحي كارزًا دون حاجة للكلام.
استشهد بآيات من سفر المزامير التي تعلمنا الاعتماد على الرب وفعل الخير، كما تحدث عن أهمية الأمانة والتلذذ بالله في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن داود النبي هو مثال قوي لتلك الحياة.
حضر الافتتاح عدد من الأساقفة مثل الأنبا دميان مطران شمالي ألمانيا والأنبا يوليوس أسقف مصر القديمة والأنبا مارك أسقف باريس، مما يعكس أهمية هذا اللقاء في تعزيز الروابط بين الشباب والكنيسة.

