التقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مع هشام شتا رئيس مجلس إدارة مجموعة “إنكوم” المتخصصة في صناعة مراكز البيانات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة حيث تم بحث سبل توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لإقامة مشروع مركز عالمي للبيانات وتطوير هذه الصناعة مما يسهم في جذب الاستثمارات العالمية والمحلية لمصر، خاصة أن البلاد تمتلك مزايا تنافسية عديدة مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتقدمة لشبكات الألياف الضوئية.
توسيع نطاق التعاون في صناعة مراكز البيانات
استعرض الدكتور محمود عصمت خلال الاجتماع خطط عمل المجموعة والمشروعات التكنولوجية التي تنفذها، بالإضافة إلى مشروع مركز البيانات الذي تعمل عليه الشركة، كما تناول الخطط المستقبلية للتوسع في هذا المجال وتأثير المشروع على التحول الرقمي في القطاعين الحكومي والخاص، مما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين كفاءة الخدمات وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
كما تم مناقشة كيفية توفير التغذية الكهربائية اللازمة للمشروع بالاعتماد على الطاقات المتجددة والنظيفة، ودور الشبكة القومية للكهرباء في تأمين تغذية كهربائية آمنة ومستدامة، وتم التطرق إلى عدد من الآليات والنظم التي يمكن استخدامها لدعم صناعة مراكز البيانات وإقامة المشروع، بما في ذلك الأطر التنظيمية والقانونية والفنية.
أكد الدكتور محمود عصمت على أهمية صناعة مراكز البيانات والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إطار خطة الدولة لتوطين هذه الصناعة، مشيرًا إلى أن الطاقة الكهربائية متاحة لكافة الاستخدامات كركيزة أساسية لخطة التنمية المستدامة، وأوضح أيضًا أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تعتمد على الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة ودور بطاريات تخزين الطاقة في تحقيق الاستقرار للشبكة.
كما أضاف أن القطاع الخاص يقود مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأكد على أن التحديث والتطوير عملية مستمرة لتحسين الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، مشددًا على أن مراكز البيانات تلعب دورًا حيويًا في التحول الرقمي وتتيح استضافة وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية بكفاءة عالية، وأن تطوير هذه الصناعة يعد خطوة مهمة نحو تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية وتحسين جودة الخدمات.
وأشار إلى أن نجاح صناعة مراكز البيانات يعتمد بشكل أساسي على توافر بنية تحتية متطورة مدعومة بقدرات كهربائية مستقرة ومستدامة، وهو ما تتميز به مصر في محيطها الإقليمي.

