وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون خاص بإصدار قانون الأسرة، وذلك استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة للبرلمان.

خلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء على استمرار الحكومة في إحالة مشروعات قوانين الأسرة بشكل دوري للبرلمان بعد مناقشتها في مجلس الوزراء، وهذا بهدف تلبية احتياجات المواطنين والحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي وضمان حقوق الجميع، وأشار إلى أن المشروع الذي تم مناقشته اليوم هو الثاني من بين ثلاثة مشروعات قوانين للأسرة، ويتبقى مشروع قانون واحد سيتم مناقشته في اجتماع لاحق.

كما تم الإشارة إلى تشكيل لجنة لصياغة القانون تضم قضاة وقاضيات متخصصين، حيث استمرت أعمال اللجنة لمدة عام وعقدت أكثر من 40 جلسة عمل، ويهدف القانون إلى تحقيق عدة أهداف، في مقدمتها حماية الأسرة واستقرارها، وذلك تماشياً مع نص المادة (10) من الدستور التي تلزم الدولة بالحفاظ على استقرار الأسرة، بالإضافة إلى حماية مصلحة الطفل وفقاً لنص المادة (80) من الدستور التي تؤكد التزام الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف وضمان تنشئته في بيئة أسرية مستقرة وصحية، وكذلك تحقيق التزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، فضلاً عن تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، وذلك وفقاً لنص المادة (11) من الدستور.

تم مراعاة تحقيق هذه الأهداف مع الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع، وهو الأساس الذي يعتمد عليه تنظيم قوانين الأسرة للمسلمين وفقاً لنص المادة الثانية من الدستور، وقد جمع مشروع القانون جميع مسائل الأحوال الشخصية في قانون واحد بعد أن كانت موزعة على خمسة قوانين، مما يسهل الوصول إليها سواء للمخاطبين بأحكامه أو القائمين على تطبيقه.

يتكون القانون من ست مواد إصدار بجانب مادة النشر، وينظم أحكامه 355 مادة موضوعية، مقسمة إلى ثلاثة أقسام، حيث خصص القسم الأول لمسائل الولاية على النفس، بينما نظم القسم الثاني أحكام الولاية على المال لجميع المصريين، وجاء القسم الثالث لينظم إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة لجميع المصريين المخاطبين بأحكامه.

بعد المناقشات في اجتماع مجلس الوزراء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة بذلت جهداً كبيراً في إعداد مشروع هذا القانون وهي منفتحة تماماً على أي آراء أو تعديلات من نواب البرلمان بشأن هذا المشروع المهم.