يشهد قطاع الطاقة تحولًا رقميًا سريعًا يهدف إلى تحسين كفاءة الإنتاج واستدامة الخدمات، ومع التوقعات بأن تصل نسبة المؤسسات التي ستتحول رقميًا إلى 75% خلال عامين، يبدو أن هناك خطوات كبيرة تتخذ في هذا الاتجاه، بينما النسبة الحالية لا تتجاوز 5%.
هذا التحول يأتي في إطار سعي المؤسسات لرفع الأداء التشغيلي وتقليل التكاليف وتعزيز مرونة الشبكات من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والصيانة التنبؤية والتوائم الرقمية والطائرات المسيّرة، وهذا يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع وتقليل الأعطال المفاجئة.
لكن مع هذا التوسع الرقمي، هناك تحديات متزايدة، حيث أظهرت دراسات أن أكثر من نصف مؤسسات الطاقة تعرضت لهجمات سيبرانية، وقد تجاوزت خسائر بعض هذه الهجمات مليون دولار لكل حادثة، مما أثر على العمليات التشغيلية واستقرار الإمدادات.
كما أن المؤسسات تواجه نقصًا في الكفاءات البشرية المتخصصة في الأمن السيبراني الصناعي، بالإضافة إلى فجوة التنسيق بين فرق تكنولوجيا المعلومات وفرق التشغيل الميداني، وهذا يؤثر على كفاءة الحماية وسرعة الاستجابة للمخاطر.
يرى الخبراء أن حماية البنية التحتية للطاقة لم تعد تعتمد فقط على الأنظمة التقليدية، بل تحتاج إلى حلول متخصصة تناسب البيئات الصناعية، مع ضرورة توحيد أنظمة المراقبة والتحكم وتطوير الكوادر البشرية وتعزيز التعاون مع الجهات المتخصصة.
يؤكد مختصون من كاسبريسكى العالمية أن التحول الرقمي في قطاع الطاقة أصبح ضرورة ملحة، لكن نجاحه يعتمد على قدرة المؤسسات على تحقيق توازن بين تطوير التكنولوجيا وتأمين الشبكات الحيوية، مما يضمن استمرارية الخدمة ورفع مستويات الموثوقية.

