شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية تحت عنوان “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” في دخول قطاع غزة اليوم عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، حيث تستعد لإدخال كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية للمتضررين في القطاع. الشاحنات تخضع لعملية تفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخولها، وهو إجراء أصبح متعارفًا عليه في هذه الظروف.

منذ بداية مارس 2025، أغلقت قوات الاحتلال جميع المنافذ المؤدية إلى غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى قصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وتوغل بري في مناطق كانت قد انسحبت منها سابقًا. الاحتلال أيضًا منع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، بل ورفض إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، مما زاد من معاناة السكان.

استؤنفت إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، ولكن وفق آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على هذه الآلية لأنها تتعارض مع المعايير الدولية المتعارف عليها.

في 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات، حيث تم تعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق غزة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية. الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة واصلوا جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حتى تم التوصل في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وذلك بوساطة مصرية أمريكية قطرية.

بدأت المرحلة الثانية من الاتفاق في 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.