وسط حشد كبير من الجمهور، نظم المركز الثقافي الكوري الحلقة الثانية من أمسياته الأدبية تحت عنوان “لقاء مع الأدب الكوري”، والتي أقيمت في مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، وذلك في إطار جهوده للتعريف بالأدب الكوري للجمهور المصري.

بدأت الفعالية في الخامسة مساءً، وشملت برنامجًا غنيًا، حيث كانت هناك ندوة بعنوان “مشاهد شبه الجزيرة الكورية قديمًا من خلال رواية جفاء”، ألقتها الدكتورة آلاء فتحي، وهي مترجمة الرواية وأستاذة اللغة الكورية بجامعة عين شمس، وتحدثت عن السياق التاريخي والفكري الذي كتبت فيه الرواية، بالإضافة إلى التحديات التي واجهتها أثناء الترجمة.

رواية “جفاء” للكاتب الكوري لي كوانج-سو، والتي صدرت بالعربية عن دار صفصافة، تُعتبر من الأعمال البارزة في تاريخ الأدب الكوري، إذ نُشرت لأول مرة عام 1917 وتُعتبر أول رواية كورية حديثة.

الرواية تمثل تحولًا نوعيًا في السرد، حيث انتقلت من الأساليب التقليدية إلى فضاء الواقعية، مقدمة تشريحًا دقيقًا لمجتمع يواجه تحولات تاريخية عميقة.

تتناول الرواية صراع المجتمع الكوري في بداية القرن العشرين بين تيارات الحداثة والتقاليد، وتعرض قضايا التعليم ومكانة المرأة والانفتاح على القيم الغربية، من خلال سرد إنساني يتناول أجيالًا تبحث عن هويتها في خضم التغيرات.

مدير المركز الثقافي الكوري، أوه سونج هو، أشار إلى أن سلسلة فعاليات “لقاء مع الأدب الكوري” تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المركز لتعزيز التبادل الثقافي مع مصر، مؤكدًا على أهمية الأدب في التعريف بهوية الشعوب وتقاليدها.

وعلى هامش الأمسية، تم تنظيم معرض فني يضم صورًا توثق ثقافة الزي الأبيض التقليدي “الهانبوك” ومشاهد من الطبيعة الكورية القديمة، مما أضاف عمقًا لعالم الرواية، كما تم عرض مجموعة من الكتب المترجمة إلى العربية وأخرى باللغة الكورية.