وقع حسن رداد وزير العمل ووليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بروتوكول تعاون اليوم الأربعاء في مقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، الهدف من هذا البروتوكول هو تعزيز التعاون بين الوزارة والهيئة في مجالات التدريب والتأهيل المهني، التشغيل، ورعاية القوى العاملة، بالإضافة إلى نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، كل ذلك بهدف دعم المشروعات الموجودة في مناطق الهيئة الصناعية وموانئها البحرية، كما يسعى البروتوكول لرفع كفاءة العنصر البشري وتلبية احتياجات سوق العمل، وكان التوقيع بحضور عدد من القيادات التنفيذية من الجانبين، وهذا يأتي في إطار تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم التنمية الاقتصادية وتحسين سوق العمل.

أهداف البروتوكول

البروتوكول يهدف إلى تطوير مهارات الكوادر البشرية العاملة في الهيئة والمشروعات التابعة لها، وذلك من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع مراكز التدريب المهني ومديريات العمل، كما يتضمن التنسيق لتوفير العمالة الفنية المؤهلة حسب احتياجات المستثمرين، وتقديم الدعم الفني في تشغيل العمالة الأجنبية، إلى جانب وضع سياسات تضمن بيئة عمل ملائمة وعادلة تعزز الاستقرار الوظيفي.

وزير العمل حسن رداد أكد أن توقيع هذا البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة لدعم التنمية الاقتصادية وتطوير سوق العمل، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعتبر من أهم المحركات لجذب الاستثمارات، مما يتطلب وجود كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات الصناعة الحديثة والأنشطة اللوجستية المتقدمة.

التزام الوزارة

الوزير أضاف أن وزارة العمل ستبذل قصارى جهدها من خلال مديرياتها ومكاتبها ومراكز التدريب التابعة لها لدعم تنفيذ محاور البروتوكول، سواء في مجالات التدريب المهني من أجل التشغيل أو توفير العمالة الفنية المدربة أو تعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل، مما يضمن خلق بيئة عمل آمنة ومستقرة تسهم في زيادة الإنتاجية ورفع تنافسية المشروعات.

استثمار في العنصر البشري

الوزير أوضح أن هذا التعاون يعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، وأكد أن الوزارة ستضع آليات تنفيذ مرنة وسريعة للتجاوب مع احتياجات المستثمرين، مع العمل على إعداد قاعدة بيانات محدثة بالعمالة المطلوبة، بما يحقق المواءمة بين مخرجات التدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية، ويسهم في دعم خطط التنمية الشاملة للدولة.

دور الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية

وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أكد أن هذا التعاون يأتي في إطار حرص الهيئة على تحسين منظومة العمل، ليس فقط من خلال تطوير البنية التحتية ولكن أيضًا عبر الاستثمار في العنصر البشري كأحد أهم ركائز التنمية المستدامة، وأشار إلى أن هذا التعاون جزء من المنظومة المتكاملة لتطوير بيئة الأعمال في المنطقة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

كما أضاف أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية سوق العمل في المنطقة الاقتصادية من خلال تأهيل العمالة الفنية وتوفير قواعد بيانات لفرص العمل واحتياجات المشروعات، إلى جانب نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية لضمان حماية العاملين والحفاظ على المنشآت، مؤكدًا أن التكامل مع مؤسسات الدولة المختلفة يعد ركيزة أساسية لتحقيق أهداف الهيئة التنموية.

آليات التنفيذ والمتابعة

البروتوكول ينص على تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة لمتابعة تنفيذ محاور التعاون ووضع آليات العمل اللازمة وتذليل أي تحديات قد تواجه التنفيذ، كما يشمل التعاون تقديم الاستشارات الفنية وعقد ندوات توعوية بقانون العمل ودعم إنشاء إدارات متخصصة داخل الهيئة في مجالات التدريب والتشغيل ورعاية القوى العاملة، كل ذلك يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين وتسريع وتيرة التنمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.