اتفق الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع حسن الرداد، وزير العمل، على إنشاء وحدة متخصصة داخل وزارة العمل تهدف إلى حل مشكلات كبار المستثمرين بالتنسيق مع وزارة الاستثمار، وهذا يساعد على التعامل بشكل أسرع مع التحديات التشغيلية والإجرائية التي تواجه الشركات الكبرى.
هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة لتطوير نظام الاستثمار، حيث تهدف إلى توفير آلية مؤسسية موحدة للتعامل مع ملفات المستثمرين الكبار، وهذا يشمل القضايا المتعلقة بالعمالة والصحة والسلامة المهنية والتراخيص التشغيلية والموافقات ذات الصلة، مما يسهم في تسريع الاستجابة وتحسين كفاءة الإجراءات.
نموذج جديد للتعامل
أوضح الوزيران أن الوحدة الجديدة تمثل تحولًا في طريقة إدارة العلاقة مع مجتمع الأعمال، حيث يتم الانتقال إلى نموذج يعتمد على المتابعة المباشرة والحلول السريعة والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية، بدلًا من الطريقة التقليدية في معالجة المشكلات. جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع مع قيادات شركة LG التي تعمل في السوق المصري، حيث تم مناقشة عدد من التحديات التشغيلية مثل إجراءات الإقامة للقيادات التنفيذية الأجنبية، وضرورة وضع إطار زمني أسرع لإصدارها.
تيسير بيئة الاستثمار
قال الدكتور محمد فريد صالح إن الحكومة تتبنى نهجًا جديدًا في إدارة العلاقة مع مجتمع الأعمال، حيث يتم عقد لقاءات دورية مع الشركات الكبرى لمتابعة التحديات التشغيلية بشكل مباشر والعمل على حلها بسرعة، وأكد أن تسهيل الإجراءات يمثل أولوية لضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز تنافسية الشركات. كما أضاف أن اقتراح إنشاء وحدة متخصصة يأتي ضمن مجموعة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار، من خلال إنشاء نقطة اتصال واضحة تسهم في تسريع اتخاذ القرار وتوحيد مسار التعامل مع المستثمرين.
من جهته، أكد حسن الرداد، وزير العمل، دعم الوزارة الكامل لمبادرات تحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية وتطوير آليات التدخل السريع داخل مواقع العمل لضمان استقرار بيئة الإنتاج. وأوضح أن الوزارة ستبدأ في تنفيذ الوحدة الجديدة بشكل فوري بالتنسيق مع وزارة الاستثمار، لضمان وجود قناة مؤسسية فعالة للتعامل مع التحديات قبل تفاقمها مع الحفاظ على التوازن بين حقوق العمال واستمرارية الإنتاج.
أشار وزير العمل إلى أن الوزارة تعمل على تحديث نظام التدريب المهني بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف تأهيل كوادر فنية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الصناعية المرتبطة بالاستثمار والتوسع الإنتاجي.
واتفق الجانبان على أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز تنافسية مناخ الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم جهود جذب الاستثمارات الجديدة والتوسع في الاستثمارات القائمة، مما ينعكس على زيادة الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع المحلي. كما تم التأكيد على ضرورة حصر وتصنيف الشركات الكبرى العاملة في السوق المصري، لوضع آلية منظمة للتعامل معها وفقًا لطبيعة وحجم نشاطها، مما يضمن تقديم حلول أكثر كفاءة وفاعلية في إدارة ملفات الاستثمار.

