قال الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الوزارة تعمل على خطة شاملة لتقليل استهلاك الموارد في الزراعة، خصوصًا خلال موسم حصاد القمح والمحاصيل الشتوية، وهذا يأتي في إطار جهود الدولة لخفض التكاليف وزيادة الاستفادة من الموارد المتاحة، مما يعود بالنفع على المزارعين ويدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح جاد في حديثه مع “صوت العرب” أن خطة الوزارة تتضمن عدة جوانب رئيسية، وأهمها التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية، خاصة في تشغيل الآبار ومشروعات الري، وهذا يساعد في تقليل استهلاك الوقود والطاقة التقليدية مما يخفف الأعباء المالية على المزارعين، كما يدعم الاتجاه نحو الزراعة المستدامة.

وأضاف جاد أن الوزارة تركز أيضًا على ترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية من خلال زيادة استخدام بدائل الأسمدة الحيوية والعضوية، التي تعطي نفس الكفاءة الإنتاجية وتقلل التكاليف على الفلاحين، مشيرًا إلى أن إنتاج الأسمدة الكيماوية يتطلب كميات كبيرة من الطاقة، وبالتالي فإن الاعتماد على البدائل يساهم في تقليل الأعباء على الدولة.

وأشار جاد إلى أن وزارة الزراعة أطلقت حملة واسعة لتنفيذ نماذج إرشادية في حقول المزارعين في مختلف المحافظات، بهدف نشر استخدام بدائل الأسمدة والمبيدات الطبيعية وتعليم المزارعين كيفية تطبيقها بشكل صحيح، مما يساعدهم على تحقيق إنتاجية مرتفعة بتكاليف أقل، موضحًا أن هذه النماذج تنفذ بالتعاون مع الأجهزة البحثية التابعة للوزارة.

وأكد أن الوزارة لديها العديد من الجهات التي تنتج بدائل الأسمدة والمبيدات الحيوية، مثل المعاهد البحثية المختلفة، التي تقدم منتجات طبيعية آمنة تحقق نفس الفعالية للمبيدات والأسمدة التقليدية، مع الحفاظ على صحة الإنسان والتربة في الوقت نفسه.

كما أضاف أن الوزارة تتعاون مع القطاع الخاص كشريك رئيسي في هذا المجال، حيث تشارك عدد من الشركات الوطنية بمنتجات عالية الجودة، ويتم تنفيذ نماذج تطبيقية مشتركة في الحقول الزراعية لإظهار النتائج على أرض الواقع وتشجيع المزارعين على التوسع في استخدام هذه البدائل.

دعم الإنتاج الزراعي

وشدد جاد على أن هذا التوجه يهدف إلى ترشيد الاستهلاك داخل الحقل الزراعي، والحفاظ على خصوبة التربة، وتحسين جودة المحاصيل، بالإضافة إلى تقليل التكاليف على المزارعين، مؤكدًا أن الوزارة ستستمر في تنفيذ هذه الخطة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستدامة الزراعية.