علق الإعلامي نشأت الديهي على الصورة السلبية التي تُرسم عن الاقتصاد المصري، حيث اعتبر أن هذه الصورة تهدف إلى تخويف المستثمرين ومنعهم من القدوم إلى مصر التي تُعتبر ملاذًا آمنًا في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة.

كتب الديهي عبر حسابه على “إكس” قائلاً: “عيب يا هذا .. اختشي يا هذا”، مشيرًا إلى أن هناك من يحاول تصوير الاقتصاد المصري بشكل قاتم وكأن هناك خطة مدبرة لهذا الهدف، كما انتقد هؤلاء الذين يعتبرون مصر مجرد فرصة أو مكان للربح دون تقدير حقيقي لما تمر به البلاد

وأضاف أن مصر لم تطلب تمويلات إضافية من صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري قوي وقد تمكن من مواجهة الصدمات بكفاءة، وأشار إلى تصريحات كريستالينا جورجيفا في اجتماعات واشنطن التي أكدت قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات بعد تنفيذ إصلاحات اقتصادية مهمة، كما أن الحكومة اتخذت خطوات مناسبة في السياسات المالية والنقدية مع استمرار دعم برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وتحدث الديهي عن التحركات الصينية على الساحة الدولية، مشددًا على أن الرهان على الصين لتقوم بدور مشابه للاتحاد السوفيتي السابق هو أمر غير دقيق، حيث أوضح أن الصين لم تعد دولة شيوعية بالمعنى التقليدي بل أصبحت تتبنى مبادئ الاقتصاد الحر، مما يجعلها أكثر حرصًا على حماية مصالحها الاقتصادية ومشروعاتها التنموية.

كما أكد أن الصين لن تدخل في أي حرب أو مواجهة عسكرية قد تعرقل مشروعها الوطني، وأن تحركاتها العسكرية ستظل محدودة، باستثناء حالة واحدة محتملة تتعلق بجزيرة تايوان إذا شعرت بتهديد مباشر لمضيق تايوان.

أشار إلى أن الصين تعتمد بشكل كبير على الطاقة، لكنها أيضًا دولة مستهلكة للطاقة، مما يمثل قيدًا على طموحاتها التوسعية، وشدد على أن النفط والغاز يمثلان عاملًا حاسمًا في معادلات الحرب والسلام عالميًا، موضحًا أن الموارد الحالية قد تستمر لنحو 50 عامًا، خاصة مع وجود احتياطيات كبيرة لدى دول الخليج.

كما لفت إلى أن الولايات المتحدة تسعى لبسط نفوذها على مناطق إنتاج الطاقة في إطار صراع استراتيجي مع الصين، بهدف التحكم في مصادر النفط وضمان عدم حصول منافسيها على هذه الموارد بأسعار مناسبة، وأكد أن السيطرة على الطاقة تبقى جوهر الصراع الدولي ومحورًا رئيسيًا في تشكيل النظام العالمي في المرحلة المقبلة.