يستمر السوق في استقطاب اللاعبين الرئيسيين في قطاع الطاقة، حيث تبرز شركة بتروجت كأحد الأسماء البارزة في تنفيذ المشاريع الكبرى، وذلك من خلال توقيعها لعقد المقاول العام لمشروع المرحلة الثانية من تطوير حقل حاسي بئر ركايز بالجزائر، وذلك بقيمة تقديرية تصل إلى 1.1 مليار دولار، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري ونظيره الجزائري، مما يعكس أهمية التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والمشروعات الكبرى.

تتضمن أعمال المشروع نطاقًا واسعًا يشمل التصميم والتوريد والإنشاءات، إلى جانب التشغيل التجريبي والتشغيل الكامل، ويستهدف تطوير الحقل لصالح مجمع حاسي بئر ركايز، حيث يتم العمل بالتعاون مع شركة PTTEP التايلاندية، مما يبرز قدرة التحالفات الدولية على تعزيز الإنتاج في السوق الجزائرية، هذا المشروع يتضمن إنشاء محطة معالجة مركزية بطاقة تصل إلى 32 ألف برميل يوميًا، مما يعزز البنية التحتية للمشروع، بالإضافة إلى محطات التجميع وشبكات خطوط الأنابيب التي تمتد لنحو 217 كيلومترًا.

أبعاد التعاون بين مصر والجزائر

تسعى شركة بتروجت من خلال هذا المشروع إلى تعزيز الثقة في الكفاءات المصرية، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار التوسع الاستراتيجي للشركة في الأسواق الإقليمية، كما تتماشى مع الدراسات المشتركة بين بتروجت وسوناطراك لتأسيس شركة جزائرية-مصرية لتوطين صناعة المعدات الاستاتيكية، مما يعكس الرغبة في تطوير الصناعات المحلية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق، مع خطط للتوسع نحو الأسواق الأفريقية، وبذلك تكون بتروجت قد وضعت خطوات ثابتة نحو تعزيز قدراتها التنافسية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين.