كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن أداء متذبذب لأسعار الفضة في السوق المصري خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 أبريل 2026 حيث ارتفعت أسعار الفضة عيار 999 بمقدار 4.06 جنيه، لتصل إلى 127.06 جنيه مقارنة بـ123 جنيه في بداية الفترة، مما يعني زيادة بنسبة 3.3% رغم تقلبات السوق الحادة.
التقرير أوضح أن الأسعار سجلت أعلى مستوى لها عند 211.98 جنيه في 29 يناير، ثم تراجعت إلى أدنى مستوى عند 124.88 جنيه في 29 أبريل، بفارق تقلب بلغ نحو 87.1 جنيه، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في السوق، خصوصًا خلال الربع الأول من العام.
حركة السوق مرت بثلاث مراحل رئيسية، بدأت بموجة صعود قوية في يناير بسبب زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، حيث ارتفعت الأسعار من 123 جنيه إلى 206.04 جنيه بنهاية الشهر، ثم تعرضت لانهيار حاد أواخر يناير وأوائل فبراير بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، مما أدى لتراجع الأسعار إلى 152.97 جنيه في غضون أيام.
الفترة من فبراير حتى أبريل شهدت محاولات لاستقرار نسبي مع استمرار الضغوط على الأسعار التي تحركت في نطاق قريب من مستويات 127 جنيه بنهاية الفترة، مع تراجع تدريجي في حدة التقلبات.
تأثير الدولار على أسعار الفضة
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه كان له دور محوري في تحديد اتجاه الأسعار محليًا حيث ارتفع من 47.75 جنيه إلى 53.67 جنيه بنسبة 12.4%، وهذا ساهم في الحد من تأثير التراجعات العالمية نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد. كما أن السوق شهد فجوات سعرية ملحوظة خلال ذروة يناير بسبب نقص السيولة وارتفاع الطلب، حيث بلغت نحو 30 جنيه، ثم تقلصت تدريجيًا لتسجل مستويات محدودة ثم تتحول إلى فجوة سالبة خلال أبريل، مما يشير إلى ضعف الطلب المحلي.
فيما يتعلق بحركة الطلب، السوق شهد نشاطًا مكثفًا خلال يناير مع زيادة عدد التحديثات اليومية للأسعار، ثم تراجع النشاط في فبراير، ليعود إلى مستويات أكثر توازنًا خلال مارس وأبريل.
على الصعيد العالمي، أسعار الفضة شهدت تقلبات مشابهة، حيث ارتفعت الأوقية من 72.7 دولار إلى أكثر من 120 دولار خلال يناير، ثم تراجعت بشكل حاد إلى نحو 73 دولار في أوائل فبراير، لينتهي الشهر بانخفاض طفيف مقارنة ببداية العام نتيجة الضغوط البيعية بعد قرار الفيدرالي.
سعر الفائدة الأمريكية
تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية عند نطاق 3.5% – 3.75% كان له تأثير كبير على السوق، إذ قلل من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد، مما دفع المستثمرين نحو أدوات الدين، وهو ما أدى إلى تصحيح حاد في الأسعار بعد موجة صعود مضاربية.
التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة دعما الطلب على الفضة كملاذ آمن، لكن في المقابل عززا توقعات استمرار التشديد النقدي، مما شكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، خاصة مع استمرار العجز في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي.
التقرير توقع أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف على المدى القصير، مع احتمالات تحسن تدريجي في حال تراجع الضغوط التضخمية أو اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، حيث متوسط التوقعات العالمية يدور بين 79 و81 دولار للأوقية، بما يعادل نحو 145 إلى 150 جنيه محليًا وفقًا لسعر الصرف الحالي.

