شهدت أسعار الذهب في مصر تقلبات ملحوظة مؤخرًا، وهذا يعود لتغيرات الأسواق العالمية وزيادة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تحركات عوائد السندات وسياسات الفيدرالي الأمريكي. سعر جرام الذهب عيار 21، الذي يعتبر الأكثر شيوعًا، انخفض حوالي 35 جنيهًا، مما يعكس نسبة 0.5%، ليصل من 7035 جنيهًا إلى 7000 جنيه خلال الفترة التي تم تحليلها، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة». كما وصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها يوم الثلاثاء 21 أبريل عند 6950 جنيهًا، ثم شهدت ارتفاعًا طفيفًا في تعاملات الأربعاء 22 أبريل، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7990 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5990 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب بلغ 55920 جنيهًا.

سعر الدولار وتأثيره على الذهب

سعر صرف الدولار في السوق المحلية استقر عند 51.8 جنيه خلال يومي 20 و21 أبريل، ثم ارتفع قليلاً إلى 52 جنيهًا في 22 أبريل، مما ساهم في دعم الأسعار محليًا، ولكن الضغوط العالمية قللت من هذا التأثير. الفجوة السعرية بين السوقين المحلي والعالمي اتسعت بشكل ملحوظ، حيث سجلت حوالي 48.11 جنيه (0.69%) في 20 أبريل، ثم زادت إلى 95.61 جنيهًا (1.39%) في 21 أبريل، لتتراجع مرة أخرى إلى 41.14 جنيهًا (0.59%) في 22 أبريل، وهذا التباين يعكس بطء انتقال التغيرات العالمية إلى السوق المحلي.

هذا الوضع يُعتبر طبيعيًا في فترات عدم اليقين، حيث يميل التجار إلى توسيع هوامش الربح بالتزامن مع تقلبات الأسواق، ورغم الانخفاض العالمي، فإن محدودية التراجع المحلي تعكس استمرار الطلب القوي. على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب حوالي 37.6 دولار خلال فترة التحليل، حيث انخفضت الأونصة من 4794.63 دولارًا إلى 4757.03 دولارًا، تحت تأثير التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، والتغيرات في أسعار النفط وتوقعات التضخم.

كما أن توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، تضغط على الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا، بجانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. ورغم ذلك، التراجع الطفيف في مؤشر الدولار قدم دعمًا محدودًا للذهب، لكن تأثيره كان ضئيلًا أمام الضغوط الأخرى.

يعتقد المحللون أن التحركات الأخيرة تعكس ضغوط سيولة قصيرة الأجل وتصفية مراكز استثمارية، أكثر من كونها تغييرًا في الاتجاه الأساسي للذهب، الذي لا يزال مدعومًا بعوامل طويلة الأجل مثل التضخم وعمليات الشراء من البنوك المركزية. توقع إمبابي أن يتحرك الذهب عالميًا بين 4700 و4800 دولار للأونصة، بينما يتراوح محليًا بين 6950 و7050 جنيهًا لعيار 21 خلال الفترة القادمة، في ظل استمرار حالة الترقب للأسواق العالمية.

التقديرات من مؤسسات مالية كبرى تشير إلى إمكانية تحرك الذهب في نطاق واسع بين 4000 و6300 دولار، بمتوسط متوقع بين 4750 و5500 دولار بنهاية العام، مدفوعًا بتطورات جيوسياسية محتملة، وسياسات الفائدة، وحركة الدولار وعوائد السندات.