شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا في جو من الهدوء والترقب حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلي، بحوالي 15 جنيهًا ليصل إلى 7020 جنيهًا بعد أن كان 7035 جنيهًا في نهاية تعاملات يوم الإثنين الماضي، وذلك وفقًا لبيانات منصة آي صاغة.

سجلت أسعار الذهب عيار 24 حوالي 8020 جنيهًا و6015 جنيهًا لعيار 18، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهًا، أما الأونصة عالميًا فقد سجلت 4783 دولارًا، مما يدل على حالة من الاستقرار النسبي مع ميل للهبوط في ظل تحركات عرضية محدودة تؤثر على السوق المحلي.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المصري يعيش حالة من التوازن الدقيق حيث تتحرك الأسعار في نطاق ضيق نتيجة تداخل عوامل عالمية ومحلية متضاربة، موضحًا أن التراجع الأخير لا يعكس ضعف الطلب بقدر ما يعبر عن حالة من الترقب من جانب المستثمرين، خاصة مع استمرار الغموض حول السياسة النقدية الأمريكية.

أضاف أن استقرار سعر صرف الدولار في مصر قرب مستوى 51.8 إلى 51.9 جنيه كان له تأثير كبير في الحد من أي تحركات قوية في أسعار الذهب، مؤكدًا أن السوق المحلي يمر حاليًا بمرحلة اختبار مستويات أكثر من كونه اتجاهًا هبوطيًا واضحًا في ظل غياب محفزات قوية.

أشار أيضًا إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل واصلت التراجع حيث سجلت حوالي 48.11 جنيه في 20 أبريل، مقابل 47.37 جنيه في 21 أبريل، وهذا يعكس كفاءة التسعير داخل السوق وعدم وجود مبالغة في الأسعار بالإضافة إلى ضغوط طفيفة على هوامش أرباح التجار.

وأوضح إمبابي أن استقرار الدولار محليًا، بالتزامن مع التراجع الطفيف في سعر الأونصة عالميًا، أدى إلى حالة من الجمود النسبي في السوق حيث تراجعت وتيرة النشاط وعدد التحديثات اليومية للأسعار مما يعكس حذر المستثمرين وانتظارهم وضوح الرؤية العالمية قبل اتخاذ قرارات جديدة.

السوق المحلي

تشير التقديرات إلى أن أسعار الذهب في مصر ستستمر في التحرك ضمن نطاق عرضي خلال الفترة القصيرة المقبلة مع وجود مستويات دعم قرب 7000 جنيه ومقاومة عند 7050 جنيهًا لعيار 21، حيث يبقى السيناريو الأقرب هو الاستقرار ما لم تظهر متغيرات مفاجئة سواء على الصعيد الاقتصادي أو الجيوسياسي.

وعالميًا، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف حيث انخفضت الأونصة من 4794 إلى 4783 دولارًا بنسبة 0.23% لتظل دون مستوى 4800 دولار في ظل حالة من الشد والجذب بين العوامل الداعمة والضاغطة وأهمها التوترات الجيوسياسية من جهة وقوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي من جهة أخرى.

خفّضت مؤسسة مورجان ستانلي تقديراتها لأسعار الذهب لكنها لا تزال ترى اتجاهًا صعوديًا على المدى المتوسط حيث تتوقع أن تصل الأونصة إلى نحو 5200 دولار خلال النصف الثاني من عام 2026 مقارنة بمستوياتها الحالية قرب 4800 دولار مع الإشارة إلى أن وتيرة الصعود قد تكون أبطأ من التقديرات السابقة.

تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب لمستجدات المشهد الجيوسياسي خاصة ما يتعلق بإمكانية عقد محادثات تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب والنفط وبالتالي على اتجاهات الأسواق المالية بشكل عام.