تفجرت أزمة تحكيمية كبيرة في نصف نهائي دوري أبطال آسيا بعد خسارة شباب الأهلي أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد في مباراة شهدت جدلاً واسعاً حول قرارات الحكم الأسترالي شون إيفانس حيث كان هناك احتجاجات إماراتية قوية على القرارات التحكيمية خاصة بعد إلغاء هدف قاتل للفريق الإماراتي في الوقت بدل الضائع مما دفع إدارة النادي لتقديم احتجاج رسمي ومطالبة بإعادة المباراة في خطوة نادرة في هذا المستوى من المنافسة.
دخل الفريق الياباني المباراة بقوة ونجح في تسجيل هدف مبكر عبر يوكي سوما في الدقيقة 12 مستفيداً من ارتباك دفاعي ليمنح فريقه أفضلية مبكرة ورغم محاولات شباب الأهلي للعودة للمباراة إلا أن التعادل ظل عصياً حتى اللحظات الأخيرة حين اعتقد الفريق الإماراتي أنه أدرك التعادل بهدف سجله غيليرمي بالا في الدقيقة 90+3 بعد هجمة سريعة بدأت برمية تماس.
لكن فرحة الفريق لم تدم طويلاً حيث قرر الحكم إلغاء الهدف بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) مبرراً قراره بوجود مخالفة تتعلق بتنفيذ رمية التماس قبل إتمام عملية تبديل للفريق الياباني.
اعتراض رسمي ومطلب بإعادة المباراة
في تحرك سريع، أفادت تقارير صحفية أن إدارة النادي تقدمت بمذكرة احتجاج رسمية فور انتهاء المباراة حيث أكد الطلب على ضرورة إعادة اللقاء بسبب خطأ فني واضح من طاقم التحكيم وأوضحت التقارير أن الفريق قرر البقاء في جدة لحين صدور قرار من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشأن الاحتجاج مما يدل على تمسك النادي بحقه القانوني.
دعم إماراتي وانتقادات للتحكيم
من جانبه، أعلن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم دعمه الكامل لنادي شباب الأهلي مشدداً على ضرورة حماية حقوق الأندية ومطالباً الاتحاد القاري باختيار أطقم تحكيمية على مستوى عالٍ يتناسب مع أهمية البطولة.
غضب داخل الملعب وتصعيد إعلامي
لم تنته المباراة بهدوء إذ شهدت اعتراضات حادة من لاعبي شباب الأهلي عقب صافرة النهاية أسفرت عن طرد حارس المرمى حمد المقبالي بعد احتجاجه على الحكم وفي تصريحات غاضبة قال المقبالي إن الحكم كان يريد خروج الفريق من البطولة بينما ذهب المدير الفني البرتغالي باولو سوزا إلى أبعد من ذلك معتبراً أن القرار يمثل ظلماً واضحاً وخطأً فنياً فادحاً وأضاف سوزا أن الحكم سمح باستئناف اللعب في الأصل متسائلاً عن سبب التراجع وإلغاء الهدف لاحقاً مما يشير إلى تناقض القرار التحكيمي.
نهائي مرتقب في ظل الجدل
في المقابل، يستعد ماتشيدا زيلفيا لخوض المباراة النهائية يوم السبت أمام الأهلي السعودي حامل اللقب وسط ترقب لقرار الاتحاد الآسيوي الذي قد يحدد مصير هذه المواجهة أو يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة.
ملف مفتوح على كل الاحتمالات
تبقى القضية الآن بيد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يواجه اختباراً صعباً بين الحفاظ على نزاهة البطولة واحترام اللوائح وبين التعامل مع احتجاج رسمي يستند إلى ما يصفه النادي الإماراتي بخطأ فني وليس مجرد تقدير تحكيمي وفي انتظار القرار النهائي تظل هذه المباراة واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل في تاريخ البطولة وقد تترك تداعياتها أثراً طويلاً على آليات التحكيم واستخدام تقنية الفيديو في المسابقات القارية.

