أقيم منتدى الأعمال المصري–الفنلندي تحت رعاية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وجاءت الفعالية بمشاركة بارزة من كبار المسؤولين وممثلين عن مجتمع الأعمال من الجانبين، بالإضافة إلى عشرين من كبرى الشركات الفنلندية، وهذا يأتي ضمن جهود الدولة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع فرص الاستثمار بين مصر وفنلندا، وكذلك دعم الشراكات الدولية التي تساهم في التنمية المستدامة.

تعزيز التعاون الاقتصادي

الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفنلندا تمر بمرحلة متقدمة من التعاون المبني على المصالح المشتركة والرؤية التنموية طويلة الأمد، وأوضح أن هذا التطور يعكس أهمية العلاقات الثنائية كأحد المحاور الداعمة لسياسات الدولة في الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

أضاف الوزير أن منتدى الأعمال المصري–الفنلندي يمثل وسيلة فعالة لتحويل هذا التقارب إلى شراكات عملية ومشروعات استثمارية مشتركة، ويعكس حرص الجانبين على تعزيز قنوات الحوار المباشر بين الحكومات ومجتمع الأعمال، مما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري وتعميق أواصر الشراكة بين البلدين.

كما أشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية تضع تعزيز الشراكات الاستثمارية مع الدول الداعمة للتنمية المستدامة في مقدمة أولوياتها، من خلال خلق بيئة أعمال تنافسية عبر تطوير السياسات الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة منظومة الاستثمار، مما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الصادرات المصرية.

فرص التعاون بين مصر وفنلندا

وزير الاستثمار أضاف أن التعاون مع الجانب الفنلندي يمثل فرصة مهمة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات في القطاعات ذات الأولوية مثل التصنيع والاتصالات والرعاية الصحية والطاقة المتجددة والصناعات الهندسية، حيث تعتبر هذه القطاعات ركائز أساسية للتعاون المستقبلي بين البلدين.

المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أكد أن المنتدى يمثل بداية جديدة لتعميق الشراكة الاقتصادية بين مصر وفنلندا، ويفتح مجالات واسعة للاستثمار المشترك، وأشار إلى أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمار بفضل بنيتها التحتية المتطورة والإصلاحات الاقتصادية والتشريعية الشاملة.

وأوضح أن التعاون يحمل طابعًا تكامليًا يجمع بين خبرة فنلندا في التكنولوجيا والابتكار والقدرات المصرية في الصناعة والموقع الاستراتيجي، مما يفتح مجالات واسعة للتعاون في الطاقة النظيفة والتحول الرقمي والصناعات الهندسية واللوجستيات الذكية، مؤكدًا حرص الهيئة على تقديم كل الدعم للمستثمرين الفنلنديين.

الشراكات الاستراتيجية

من جانبه، قال يارنو سيرجالا، نائب وزارة الخارجية الفنلندية لشؤون التجارة الخارجية، إن العلاقات بين مصر وفنلندا أصبحت نموذجًا متقدمًا للشراكات الاستراتيجية القائمة على الابتكار والاستدامة، وأشار إلى أن الشركات الفنلندية تعتبر السوق المصري منصة واعدة للنمو الإقليمي والتوسع في أفريقيا والشرق الأوسط.

أضاف سيرجالا أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل جهود مضاعفة لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في مجالات التحول الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدًا التزام بلاده بدعم الشركات الفنلندية للدخول في شراكات طويلة الأجل مع نظرائها المصريين، مما يسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات وتحقيق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادي البلدين.