أعلنت شركة بورش الألمانية عن موعد إنهاء إنتاج الجيل الأول من سيارتها ماكان، والتي كانت رمزًا للنجاح في مبيعات الشركة لأكثر من عشر سنوات. وفقًا للإعلان، سيتوقف إنتاج هذا الجيل في صيف عام 2026، مما يعني نهاية رحلة استمرت 12 عامًا حققت خلالها السيارة مبيعات تجاوزت المليون وحدة بحلول عام 2025، وهو ما جعلها أحد أبرز الطرازات التي ساهمت في نمو العلامة التجارية، خصوصًا في السوق الأمريكية.
ماكان ودورها في تعزيز مبيعات بورش
لم تكن ماكان مجرد سيارة كروس أوفر ضمن مجموعة بورش، بل كانت العمود الفقري الذي ساعد الشركة على الحفاظ على استقرارها المالي منذ عام 2015. بفضل مبيعاتها التي تخطت 80 ألف وحدة سنويًا، شكلت ماكان الجزء الأكبر من إجمالي مبيعات بورش، حيث تشير الأرقام إلى أنه لولا هذا الطراز لما تجاوزت مبيعات الشركة 200 ألف سيارة سنويًا. استطاعت ماكان جذب شريحة جديدة من العملاء بفضل مزيجها الفريد بين الأداء الرياضي المعروف لبورش والعملية التي تحتاجها سيارات الدفع الرباعي.
التحولات المستقبلية وانتظار الجيل الجديد
رغم قرار إيقاف الإنتاج في عام 2026، سيحتاج عشاق محركات الاحتراق الداخلي إلى الانتظار حتى عام 2028 لرؤية الجيل الثاني من ماكان الذي سيعتمد على البنزين أو التقنيات الهجينة. من المتوقع أن يتشارك الطراز الجديد في هندسته مع طراز (Audi Q5)، مما يعزز التعاون التقني داخل مجموعة فولكس فاجن.
يمثل هذا الانتظار بين عامي 2026 و2028 تحديًا كبيرًا لبورش في الحفاظ على أرقام مبيعاتها، خاصة مع توجه الشركة نحو تعزيز الطرازات الكهربائية بالكامل في هذه الفئة. تشير البيانات إلى أن الطلب على الجيل الحالي من ماكان لا يزال قويًا، مما دفع بورش للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية قبل إغلاق الخطوط في الصيف المقبل.
تهدف الشركة من خلال هذا الانتقال إلى دفع العملاء نحو الطرازات الكهربائية الجديدة مع الحفاظ على وعدها بتقديم بديل قوي يعمل بمحرك احتراق داخلي وهجين في عام 2028، مما يلبي احتياجات الأسواق التي لا تزال تعتمد على الوقود التقليدي.
إن قرار إيقاف إنتاج الطراز الأكثر مبيعًا يعد بمثابة خطوة محسوبة من بورش لإعادة صياغة هويتها بما يتناسب مع متطلبات عصر الاستدامة دون التخلي عن القوة والأداء الذي تشتهر به.

