امتدت تأثيرات الصراع في إيران لتصل إلى صناعة السيارات اليابانية، حيث بدأت الاضطرابات في سلاسل التوريد تؤثر بشكل واضح على كبرى الشركات مثل تويوتا موتورز، مما جعل الوضع أكثر تعقيدًا في ظل عدم وجود رؤية واضحة لتوافر المكونات الأساسية اللازمة للإنتاج.

تحديات جديدة في سلاسل التوريد

أوضح كويتشي إيتو، رئيس تويوتا إندستريز، أن بعض الموردين الصغار أبلغوا عن عجز مفاجئ في تسليم المكونات، مما يزيد من صعوبة التخطيط والإنتاج، كما أن شركات المكونات تواجه تحديات متزايدة تشمل ارتفاع أسعار المواد الخام ونقص إمدادات الألمنيوم والراتنجات، مما يعني أن غياب مكون واحد قد يؤدي إلى توقف خطوط الإنتاج بالكامل.

توقعات الأرباح وتأثير نقص المواد

في هذا الإطار، توقعت شركة “دينسو”، الموردة لتويوتا، تحقيق أرباح تشغيلية تصل إلى 500 مليار ين حتى مارس 2027، وهو ما يعد أقل بكثير من توقعات السوق، بينما جاءت توقعات Toyota Gosei متوافقة مع التوقعات عند حوالي 80 مليار ين. وحذر كاتسومي سايتو، رئيس “تويوتا غوسي”، من احتمال ظهور آثار نقص المواد الخام مبكرًا، خاصة تلك المستخدمة في دهانات السيارات، مشيرًا إلى أن هذا النقص قد يعرقل عملية التصنيع وقد يؤثر على القطاع بأكمله.

استراتيجيات التعامل مع الاضطرابات

كما ذكرت الشركة أنها وضعت سيناريوهات لاضطراب الإمدادات ضمن توقعاتها، متوقعة انخفاض إنتاج عملائها بنحو 200 ألف سيارة مقارنة بالخطط السنوية. من جانبها، أوضحت Toyota Boshoku، المتخصصة في المكونات الداخلية، أن معظم المواد المستخدمة تعتمد على الراتنجات المستخرجة من النافثا، مما يجعلها عرضة لأي اضطراب في هذه السلسلة، حيث لجأت الشركة إلى تأمين إمدادات قصيرة الأجل بدلاً من الالتزامات طويلة المدى بسبب حالة عدم اليقين.

تأثيرات سلبية محتملة

بدورها، أخذت “دينسو” في الحسبان تأثيرات سلبية محتملة بقيمة 45 مليار ين نتيجة هذه الاضطرابات، مع تأكيد إدارتها أن الرؤية المستقبلية لا تزال غير واضحة، وتعمل الشركة حاليًا على البحث عن بدائل لبعض المواد، خاصة المذيبات العضوية، لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية. وقد توقع المحللون أن تتبنى شركات مثل Aisin و”تويوتا إندستريز” و”دينسو” نهجًا حذرًا في توقعاتها، نظرًا لارتفاع التكاليف ومخاوف تباطؤ الطلب العالمي على السيارات بسبب تراجع الثقة الاقتصادية.