كشفت تقارير جديدة عن تغيير كبير في استراتيجية شركة “آبل”، حيث تستعد الشركة لإطلاق فئة جديدة تمامًا من المنتجات تحمل اسم “ألترا” مما يعني أن هناك توجهًا جديدًا يتجاوز مجرد تغيير الأسماء، بل يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم الأجهزة الرائدة في الشركة، بحيث تبرز النسخ الأكثر تطورًا وغلاءً عن الطرازات التقليدية، خاصة في ظل القيادة الجديدة لجون تيرنوس الذي سيخلف تيم كوك في منصب المدير التنفيذي.

الآيفون القابل للطي

بدأت آبل العمل على تطوير ما يعرف بـ “iPhone Ultra”، وهو أول هاتف آيفون قابل للطي في تاريخها، حيث تشير المعلومات إلى أن الهاتف سيأتي بتصميم يشبه الكتاب، مما يتيح للمستخدم شاشة داخلية كبيرة تصل إلى 7.8 بوصة عند فتحه، بالإضافة إلى شاشة خارجية بحجم 5.5 بوصة للاستخدام السريع، وآبل تهدف من خلال هذا الجهاز إلى وضع معيار جديد للفخامة والإنتاجية، حيث سيتفوق في مواصفاته وسعره على فئات “Pro” و “Pro Max” الحالية ليصبح الأكثر تميزًا في مجموعة منتجات الشركة.

ماك بوك ألترا وشاشات اللمس

تسربت معلومات مثيرة حول جهاز “MacBook Ultra” المرتقب، والذي يمثل تغييرًا في سياسة آبل التي كانت ترفض دمج شاشات اللمس في الحواسيب لفترة طويلة، النسخة الجديدة ستحمل شاشة من نوع “OLED” فائقة الوضوح مع دعم كامل لخاصية اللمس، بالإضافة إلى دمج تقنية “الجزيرة التفاعلية” في الجزء العلوي من الشاشة لأول مرة في أجهزة الماك، هذا الجهاز سيعتمد على معالجات M5 القادمة، وسيكون موجهًا بشكل خاص للمبدعين والمحترفين الذين يحتاجون إلى أداء قوي يجمع بين سلاسة الأجهزة اللوحية وقوة الحواسيب المكتبية.

معالجات M5 والذكاء الاصطناعي

عملت آبل على تطوير جيل جديد من الرقائق الإلكترونية تحت اسم “M5 Ultra”، ولتوضيح الأمر للقارئ غير المتخصص، فإن هذا المعالج هو بمثابة العقل المفكر للجهاز، وكلما زادت قوته، زادت سرعة تنفيذ المهام المعقدة مثل تحرير الفيديوهات الكبيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمثير أن آبل تخطط لنقل معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي لتتم داخل الجهاز بدلاً من الاعتماد على خوادم الإنترنت، مما يضمن سرعة فائقة وخصوصية كاملة للمستخدم، ولكن هذا يتطلب عتادًا قويًا لا يتوفر إلا في فئة “ألترا”.

خارطة الطريق المستقبلية

أعلنت مصادر أن الجدول الزمني لإطلاق هذه المنتجات سيبدأ من أواخر عام 2026 ويمتد حتى عام 2027، حيث تسعى آبل لضمان استقرار سلاسل التوريد، خاصة مع النقص العالمي في بعض المكونات الدقيقة، ومن المتوقع أن تشمل عائلة “ألترا” مستقبلًا نظارات ذكية متطورة وساعات “آبل ووتش” بمواصفات غير مسبوقة، مما يجعل “ألترا” ليست مجرد كلمة تسويقية بل علامة تجارية مستقلة تعبر عن قمة التكنولوجيا التي يمكن أن تصل إليها يد الإنسان اليوم.