تستعد شركة شل لتغيير مفهوم الاعتماد على السيارات الكهربائية بشكل جذري، حيث أعلنت عن مشروعها الطموح “Triple 10 Challenge” الذي يتضمن سيارة اختبارية ستظهر في يونيو 2026، وتركز شل على معالجة التحديات اليومية التي تواجه مستخدمي السيارات الكهربائية مثل سرعة الشحن وكفاءة استهلاك الطاقة، مما يساهم في وضع معايير جديدة للجيل القادم من المركبات الصديقة للبيئة.

تحدي الثلاث عشرات.. رؤية شل للمستقبل المستدام

مشروع شل يركز على ثلاثة أهداف رئيسية، الأول هو الشحن فائق السرعة، حيث تهدف التقنية الجديدة إلى شحن البطارية من 10% إلى 80% في أقل من 10 دقائق، والهدف الثاني هو تحقيق كفاءة استثنائية بقطع مسافة تتجاوز 10 كيلومترات لكل كيلوواط ساعة، بينما يأتي الهدف الثالث للتركيز على الاستدامة من خلال تقليل البصمة الكربونية لدورة حياة السيارة إلى أقل من 10 أطنان، مما يجعلها واحدة من أكثر السيارات صداقة للبيئة منذ لحظة تصنيعها وحتى نهاية عمرها.

هندسة ذكية ووزن ريشة لمنافسة العمالقة

السيارة الاختبارية من فئة الـ SUV المدمجة، بحجم يقارب طرازات مثل فولفو EX30، ولكنها تتميز بهندسة فريدة تستهدف وزن إجمالي يبلغ حوالي 1,000 كجم فقط، وهو ما يعادل نصف وزن بعض السيارات الكهربائية المنافسة، وقد تحقق هذا الوزن بفضل استخدام مواد مركبة خفيفة مثل ألياف الكربون، واعتماد بطارية أصغر ولكن أكثر كفاءة، مما يثبت أن الوزن الخفيف هو المفتاح لزيادة المدى وتقليل استهلاك الطاقة.

تكنولوجيا التبريد السائل.. سر الكفاءة العالية

السر وراء قدرة سيارة شل على الشحن السريع والحفاظ على الأداء يكمن في نظام تبريد متطور، حيث يتم غمر خلايا البطارية في سائل غير موصل للكهرباء، وهذا النظام يسمح بإدارة الحرارة بشكل فعال أثناء عمليات الشحن السريع والقيادة الشاقة، مما يحمي البطارية ويسمح لها باستيعاب طاقة عالية في وقت قياسي، ومع تسارع الابتكارات في هذا المجال، تضع شل نفسها كلاعب رئيس في تشكيل ملامح عصر ما بعد الوقود الأحفوري، مؤكدة أن المستقبل يعتمد على الذكاء الهندسي بقدر ما يعتمد على سعة البطاريات.