كشفت تسريبات جديدة عن تصميم هاتف iPhone Ultra المنتظر من آبل، حيث يبدو أن الهاتف جاء بتصميم أكثر جرأة مما كان متوقعًا، سواء من حيث السُمك أو حجم جزيرة الكاميرات أو شكل الإطار المعدني. التقارير التي نشرها موقع PhoneArena تشير إلى أن المخططات المسربة، التي تداولها البعض على منصات التواصل الاجتماعي، تكشف عن هاتف أكثر سمكًا من هواتف آيفون الحالية عند طيه، مع جزيرة كاميرا خلفية أكبر وأكثر بروزًا، بينما الشاشة الخارجية والداخلية لها عرض مريح وحواف نحيفة للغاية، مشابهة لما قدمته آبل مع iPhone 17 Air لكن بمستوى أعلى من الفئة والسعر.
هذا التصميم يجعل iPhone Ultra يبدو كأنه جهاز احترافي حقيقي موجه لمن يرغبون في الحصول على بطارية ضخمة وكاميرات متطورة وتجربة استخدام مميزة، حيث تشير المعلومات إلى أن الهاتف سيصل سُمكه إلى حوالي 11 ملم تقريبًا عند الإغلاق، وهو ما يعد أعلى بكثير من هواتف آيفون العادية التي تتراوح بين 7 و8 ملم فقط. هذا السُمك الإضافي ليس عيبًا، بل هو خيار مقصود من آبل ليتسع لبطارية أكبر ومنظومة كاميرات أكثر تعقيدًا، تشمل مستشعرات أكبر وعدسات زوم بتصميم مطول توفر تقريبًا بصريًا قويًا مع الحفاظ على جودة الصورة.
المخططات المسربة توضح أيضًا أن جزيرة الكاميرا الخلفية ستكون أكبر وأعرض، مما يعني أن العدسات ستكون ضخمة نسبيًا، وهذا يتماشى مع توجه آبل نحو كاميرات أساسية بدقة 48 ميجابيكسل وحساسات أوسع لالتقاط مزيد من الضوء والتفاصيل. بالنسبة للمستخدم، من المتوقع أن يكون الهاتف أثقل وأسمك قليلًا في اليد، لكنه يقدم أداء تصوير وعمر بطارية يلبي احتياجات من يعتمد على هاتفه كأداة أساسية للعمل والإنتاج طوال اليوم.
أما بالنسبة للشكل العام، فتشير المخططات إلى أن iPhone Ultra سيعتمد إطارًا من التيتانيوم المصقول، وهو نفس الاتجاه الذي بدأت به آبل مع iPhone 15 Pro ثم طوّرته في iPhone 17 Air بتصميم أكثر نحافة. لكن في هذه الحالة، التركيز ليس على جعل الهاتف أنحف بل على استغلال صلابة التيتانيوم لتقديم هيكل قوي يتحمل ضغط المفصلة، مع الحفاظ على مظهر فاخر وملمس مميز في اليد.
تقرير PhoneArena يشير أيضًا إلى أن تصميم الهاتف قد يجمع بين شريط الكاميرا العريض الذي رأيناه في iPhone 17 Air وبين تكوين كاميرات أقرب لسلسلة Pro، بحيث يظهر الجزء الخلفي من الهاتف في هيئة كتلة واحدة متماسكة بدل جزيرة كاميرا منفصلة. كما تظهر التسريبات حواف شاشة أمامية نحيفة جدًا، مما يمنح الجهاز شكلًا حديثًا يشبه ما تطرحه بعض الشركات المنافسة في عالم الأندرويد، مع الحفاظ على هوية الآيفون التقليدية في موقع الأزرار وفتحة السماعة.
من النقاط المثيرة للجدل أيضًا أن iPhone Ultra قد يأتي من دون دعم MagSafe التقليدي كما نعرفه اليوم، أو على الأقل مع شكل مختلف لمجموعة المغناطيسات التي تتيح تثبيت الإكسسوارات على ظهر الهاتف. السبب المحتمل هو أن الحفاظ على هاتف سميك يحمل بطارية ضخمة ونظام كاميرات معقد، مع توفير مساحة لحل مغناطيسي قوي، ليس أمرًا سهلاً من الناحية الهندسية، خاصة إذا كان الهاتف قابلًا للطي.
بعض الصور التي ظهرت لنماذج تجريبية تظهر حلقات مغناطيسية مختلفة قليلاً عن الدوائر الكلاسيكية لماغ سيف، مما يفتح باب التكهنات حول احتمال أن تعيد آبل تصميم منظومة التثبيت المغناطيسي بالكامل أو تقدم نوعًا جديدًا من التوافق مع شواحن وإكسسوارات مخصصة لطراز Ultra فقط.
فيما يتعلق بتصنيف الهاتف، توضح التحليلات أن iPhone Ultra لن يكون بديلاً عن iPhone 18 Pro أو Pro Max، بل سيكون درجة أعلى في هرم آيفون، موجهة لفئة محدودة من المستخدمين المستعدين لدفع سعر أعلى مقابل جهاز يتفوق في البطارية والكاميرا وتجربة الشاشة. بهذا الشكل، تعيد آبل تشكيلتها لتشبه ما فعلته في عالم الساعات مع Apple Watch Ultra، التي جاءت كمنتج أكثر تخصصًا وتحملًا، دون إلغاء الفئات الموجودة أو تقليل أهميتها.
في سوق الهواتف، قد يعني ذلك أن iPhone 18 Pro سيظل خيار الأغلبية من عشاق الأداء القوي بحجم معقول وسعر مقبول، بينما يتجه Ultra لمن يريد أقصى ما يمكن أن تقدمه آبل في هاتف واحد، بغض النظر عن الوزن أو السُمك أو التكلفة. حتى الآن، تبقى كل هذه التفاصيل في إطار التسريبات، لكن توافق العديد من المصادر على فكرة السُمك الأكبر وجزيرة الكاميرا الضخمة والإطار التيتانيومي المصقول يعطي انطباعًا بأن آبل تعمل بالفعل على شيء مختلف عن المعتاد، يتزامن مع الذكرى العشرين للآيفون في 2027-2028.

