واجهت تسلا انتقادات كبيرة في أبريل 2026 بعد أن أطلقت خدمتها التجريبية للسيارات الأجرة ذاتية القيادة بالكامل في مدينتي دالاس وهيوستن، حيث أشارت التقارير إلى حدوث حوادث مقلقة وسلوكيات غير آمنة من النظام، وكان أبرزها بلاغ من أحد الركاب الذي ذكر أن السيارة طلبت منه مغادرة المركبة عبر شاشة التحكم بينما كانت تسير بسرعة 40 ميلًا في الساعة، مما أثار قلقًا واسعًا حول جاهزية نظام القيادة الذاتية بدون إشراف بشري.

تجربة متعثرة وأخطاء ملاحية فادحة

كشفت تفاصيل الإطلاق المحدود في دالاس عن وجود سيارة واحدة فقط من طراز “موديل واي” تعمل ضمن هذه الخدمة، مما جعل الحصول على رحلة أمرًا بالغ الصعوبة، وأفاد أحد المستخدمين الذين تمكنوا من تجربة الخدمة أن الرحلة كانت مليئة بالأخطاء الملاحية، حيث استغرقت السيارة 54 دقيقة لقطع مسافة 11 ميلًا فقط، مع تكرار الدوران الخاطئ والتردد في اتخاذ القرارات المرورية، مما يضع وعود إيلون ماسك حول كفاءة الروبوتاكسي في موقف صعب.

رغم الزخم الإعلامي الذي صاحب الإطلاق، إلا أن الواقع أظهر تحديات تقنية كبيرة، حيث يعتقد خبراء البرمجيات أن هذه الحوادث، وخاصة الطلب من الركاب النزول أثناء الحركة، تشير إلى وجود خلل عميق في منطق الأمان الخاص بالنظام، وتسعى تسلا حاليًا لتصحيح هذه الثغرات التقنية قبل التوسع في مدن أخرى، في ظل الرقابة الصارمة من هيئات السلامة المرورية التي تراقب سلوك مركباتها ذاتية القيادة في شوارع تكساس.