طرحت شركة “بريجو” جهازاً جديداً يسمى “Capiche”، وهو جهاز ذكي مخصص لتسجيل المحادثات العائلية واللحظات الاجتماعية أثناء تناول الطعام، حيث يهدف إلى توثيق تلك اللحظات التي قد تضيع بعد انتهاء الوجبة، وهذا يعكس اهتمام العلامات التجارية بدمج التكنولوجيا في تفاصيل الحياة اليومية للمستهلكين.
فكرة الجهاز
يعتبر “Capiche” تجسيداً لمفهوم “الحنين الرقمي”، إذ يركز على أهمية الأحاديث والقصص التي تُروى حول مائدة الطعام، والجهاز مصمم بشكل هندسي لالتقاط الأصوات من جميع الاتجاهات بزاوية 360 درجة، مما يضمن تسجيل صوت كل الحاضرين بوضوح بغض النظر عن مكان جلوسهم، فهو يشبه “الصندوق الأسود” للطائرة ولكنه مخصص للحظات السعادة والضحك التي يتشاركها الأصدقاء والعائلة.
تقنيات متقدمة
تم تزويد الجهاز بتقنيات متطورة لعزل الضوضاء، مما يساعد على تصفية الأصوات المزعجة مثل صوت الملاعق أو مضغ الطعام، والتركيز فقط على الأصوات البشرية، وهذا يعني أن التسجيل سيكون نقياً ومركزاً على الحوار، كما يتصل الجهاز بتطبيق ذكي على الهاتف يتيح تقسيم التسجيلات إلى مقاطع صغيرة وتسمية كل مقطع بناءً على المناسبة، مثل “عشاء عيد ميلاد” أو “تجمع الأصدقاء الأسبوعي”.
خصوصية المستخدم
أثار الإعلان عن الجهاز نقاشات حول “خصوصية المائدة”، ولتجنب أي تعقيدات، الجهاز لا يرسل البيانات إلى خوادم سحابية بشكل تلقائي، بل يخزن التسجيلات محلياً على الجهاز أو الهاتف، مما يضمن عدم اطلاع أي جهة خارجية على الأسرار العائلية، كما يحتوي الجهاز على زر ميكانيكي واضح للتشغيل والإيقاف، مما يتيح للجميع معرفة متى يتم التسجيل ومتى تتوقف الخصوصية، وهذا يساعد في إزالة المخاوف المتعلقة بالتجسس الرقمي.
تحولات تسويقية
يمثل هذا الجهاز تحولاً في طريقة تفكير شركات السلع الاستهلاكية، حيث تسعى “بريجو” من خلاله إلى ربط علامتها التجارية بمشاعر الدفء العائلي وليس فقط بمنتجاتها الغذائية، يأتي الجهاز بتصميم أنيق يشبه قطع الديكور المنزلي، مما يجعله مقبولاً بصرياً على المائدة، ويرى المحللون أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام نوع جديد من “الأجهزة الاجتماعية” التي تهدف إلى تقليل استخدام الهواتف أثناء تناول الطعام.
السعر والتوفر
أعلنت الشركة أن الجهاز سيكون متاحاً كإصدار محدود في البداية لتقييم مدى تقبل الجمهور لهذه الفكرة، ورغم عدم تحديد سعره بدقة، إلا أن الحملة الترويجية تعتمد على فكرة “القيمة التي لا تقدر بثمن” للذكريات الصوتية، خاصة للأجيال الأكبر سناً التي قد تفتقر إلى تسجيلات كثيرة من الماضي، مما يجعل “Capiche” جسراً تقنياً يربط الحاضر بالمستقبل.

