في وقت حساس جداً من الموسم، قررت إدارة النادي الأهلي إعادة تنظيم الأوضاع الداخلية من خلال فتح ملف تجديد عقود لاعبي الفريق الأول لكرة القدم وذلك بعد انتهاء مباراة إنبي التي ستقام الثلاثاء المقبل. هذا القرار يأتي في إطار سعي الإدارة لتعزيز الاستقرار الفني والمعنوي داخل الفريق في فترة تتطلب تركيزاً عالياً سواء في المنافسات المحلية أو القارية.
توقيت محسوب
اختارت إدارة الأهلي أن تؤجل خطوات تجديد العقود لما بعد مباراة إنبي، وهو قرار له أبعاد تنظيمية وفنية حيث أن الفريق في مرحلة حاسمة من الدوري مما يستلزم تجنيب اللاعبين أي تشتيت ذهني قد يؤثر على أدائهم في الملعب. كما أن تأجيل الجولة الأخيرة من المسابقة منح الإدارة وقتاً إضافياً لإدارة ملف التجديد بشكل هادئ بعيداً عن الضغوط الزمنية التي قد تؤدي لقرارات متسرعة.
خطة متعددة
بحسب مصادر مقربة من النادي، فإن التحرك لن يقتصر فقط على اللاعبين الذين تنتهي عقودهم بنهاية هذا الموسم بل سيشمل أيضاً مجموعة من اللاعبين الذين تعتبرهم الإدارة جزءاً أساسياً من مستقبل الفريق. اللافت أن الخطة تتضمن أسماء لم تُطرح إعلامياً من قبل، مما يدل على وجود رؤية شاملة لإعادة هيكلة العقود لضمان استقرار طويل الأمد.
بداية من الملفات العاجلة
على رأس الأولويات يأتي الثنائي حسين الشحات وأحمد نبيل كوكا، حيث تنتهي عقودهم بنهاية الموسم الحالي، ومن المتوقع أن تقدم الإدارة عروضاً رسمية لهما بعد انتهاء مواجهة إنبي. المعطيات تشير إلى وجود استياء لدى اللاعبين بسبب تأخر فتح باب المفاوضات بجدية رغم دخول الموسم مراحله النهائية، وهو ما تسعى الإدارة لحله سريعاً من خلال تقديم عروض تعكس التقدير لدورهما.
التحرك نحو المستقبل
المسألة لا تقتصر على العقود المنتهية بل تشمل أيضاً تأمين العناصر التي تمثل مستقبل الفريق، مثل الحارس مصطفى شوبير الذي أصبح عنصراً مؤثراً، مما دفع الإدارة لوضعه ضمن قائمة التمديد رغم أن عقده ممتد حتى نهاية الموسم المقبل. كما أن الإدارة تسير في نفس الاتجاه مع الثنائي محمد هاني وطاهر محمد طاهر، حيث تخطط لتمديد عقودهما لفترات تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، وذلك نظراً لقناعتها بإمكانياتهما ورغبتهما في الاستمرار بالنادي.
ملف بن شرقي
يبقى موقف المغربي أشرف بن شرقي من الملفات التي لم تُحسم بعد، حيث تتعامل الإدارة بحذر شديد معه، فرغم إمكانياته الفنية الكبيرة، إلا أن القرار النهائي بشأن استمراره لم يتخذ بعد. من المتوقع تقييم الوضع بشكل شامل يتضمن الجوانب الفنية والبدنية قبل الدخول في مفاوضات رسمية لتمديد عقده لموسم إضافي إذا استقر الأمر على بقائه.
استقرار مطلوب
تعكس هذه التحركات إدراك إدارة الأهلي لأهمية الاستقرار في بناء فريق قادر على المنافسة المستمرة، خاصة في ظل ضغط البطولات وتعدد المشاركات. فالرؤية لا تقتصر على الحفاظ على العناصر الحالية، بل تمتد إلى خلق بيئة مستقرة تساعد الجهاز الفني على العمل دون أزمات تعاقدية قد تؤثر على الأداء في الملعب. ومع بدء المفاوضات بعد مباراة إنبي، ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم ملامح قائمة الفريق للمواسم القادمة، وسط ترقب جماهيري لمعرفة من سيبقى ومن سيرحل مع نهاية الرحلة.

