لم يعد الأمر يتعلق بوقت تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني بل أصبح السؤال هو متى وأين سيحدث ذلك، فالفريق الكتالوني يسير بخطى ثابتة نحو منصة التتويج ويحتاج فقط إلى سيناريوهين لحسم اللقب أحدهما قد يتم من منازل اللاعبين بينما الآخر قد يتحقق في الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي في الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإسباني.

فوز برشلونة الصعب على أوساسونا أمس لم يكن مجرد ثلاث نقاط بل كان خطوة استراتيجية وضعت الفريق على بعد نقطتين فقط من حسم اللقب رسميًا، ومع وصوله إلى 88 نقطة أصبحت الأمور أكثر وضوحًا، حيث يحتاج الفريق إلى النقطة 90 لإنهاء كل شيء بغض النظر عن نتائج المنافسين.

وبهذا الفوز، أصبح الضغط بالكامل على ريال مدريد الذي لا يحتمل أي تعثر بدءًا من مواجهته اليوم ضد إسبانيول.

سيناريو التتويج من المنزل

هناك احتمال مثير وربما غير متوقع يتمثل في حسم برشلونة اللقب دون أن يلمس لاعبيه الكرة مجددًا هذا الأسبوع، ففي حال تعثر ريال مدريد بالتعادل أو الخسارة أمام إسبانيول سيتوقف رصيده عند 74 أو 75 نقطة مع بقاء 4 جولات فقط، مما يجعل الفارق النقطي غير قابل للتعويض وبالتالي يتوج برشلونة رسميًا بلقب الدوري بينما يشاهد لاعبيه المشهد من منازلهم، وهو سيناريو يحمل دلالات كبيرة على تفوق الفريق.

هذا السيناريو يفتح المجال لمشهد تقليدي في كرة القدم الإسبانية وهو الممر الشرفي، حيث قد يضطر ريال مدريد لاستقبال لاعبي برشلونة بتحية الأبطال في الكلاسيكو، وهو أمر يحمل حساسية كبيرة بالنسبة للجماهير.

الكلاسيكو منصة التتويج المثالية

إذا نجح ريال مدريد في تأجيل الحسم بفوزه على إسبانيول ستتجه الأنظار مباشرة إلى مواجهة الكلاسيكو في ملعب كامب نو، حينها سيكون برشلونة بحاجة لنقطتين فقط لحسم اللقب رسميًا، مما يعني أن الفوز أو حتى التعادل سيقود الفريق للتتويج في ليلة قد تتحول إلى واحدة من أكثر الليالي رمزية في تاريخ الصراع بين الغريمين.

التتويج خلال الكلاسيكو لا يعني فقط حسم اللقب بل يوجه ضربة معنوية مباشرة للمنافس ويعزز الهيمنة المحلية للموسم الثاني على التوالي.

أرقام تؤكد الهيمنة

تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك قدم برشلونة موسمًا يُصنف ضمن الأفضل في تاريخه الحديث من حيث الاستقرار الفني والقدرة على حسم المباريات الصعبة، بينما لم ينجح ريال مدريد في الحفاظ على نسق المنافسة رغم امتلاكه مباراة إضافية، مما جعل الفارق يتسع تدريجيًا حتى وصل إلى 14 نقطة وهو فارق يعكس واقعًا فنيًا أكثر منه مجرد أرقام.