في ليلة غير متوقعة، تعرض الأهلي لهزيمة ثقيلة بثلاثة أهداف دون رد أمام بيراميدز في إطار الجولة الحاسمة من الدوري الممتاز، الأمر الذي أطلق سلسلة من الانتقادات الحادة تجاه الفريق على مختلف الأصعدة، وكأن الخسارة كانت بمثابة جرس إنذار ينبه الجميع لأزمة كبيرة تعصف بالنادي.

بداية الانفجار

رضا عبد العال كان له رأي قوي حيث وصف الخسارة بأنها “فضيحة” وأكد أن الفريق لم يقدم الأداء اللائق بتاريخه، سواء من حيث الروح أو التنظيم داخل الملعب، كما انتقد اختيارات المدرب ييس توروب التي اعتبرها غير موفقة، مشيرًا إلى أن الفريق لم يهدد مرمى المنافس طوال المباراة.

انتقادات تكتيكية قاسية

الانتقادات لم تتوقف عند حدود النتيجة بل امتدت لتشمل الأداء الفني الذي وصفه الكثيرون بالكارثي، محمد شبانة أكد أن الأهلي بدا عاجزًا عن بناء الهجمات وكأن الفريق بلا هوية أو خطة واضحة، كما أضاف أن اللاعبين كانوا بلا روح أو طموح، وظهرت مساحات شاسعة بين الخطوط مع أخطاء دفاعية بدائية جعلت الفريق غير قادر على الخروج بالكرة من مناطقه.

أين شخصية الأهلي؟

أحمد السيد اعتبر أن ما حدث يعكس فقدان الفريق لهويته، مشددًا على غياب القيادة داخل الملعب حيث لم يكن هناك شخصية قادرة على لم شمل اللاعبين، وذكر أن لاعبي الأهلي خسروا معظم الالتحامات الفردية وبدوا أقل حدة وتركيزًا مقارنة بلاعبي بيراميدز، مما أثر بشكل مباشر على نتيجة المباراة.

الأسوأ في التاريخ؟

المدرب ييس توروب واجه انتقادات لاذعة من عدة جهات، حيث وصفه البعض بأنه الأسوأ في تاريخ الأهلي، بسبب فشله في إدارة المباريات وعدم قدرته على تصحيح الأخطاء المتكررة، وليد صلاح عبداللطيف رأى أن المدرب يفتقر للشخصية ولا يتفاعل مع مجريات اللقاء، مما يؤثر سلبًا على اللاعبين الذين يحتاجون لقائد حقيقي على الخط، بينما عمرو الحديدي انتقد غياب المرونة والذكاء التكتيكي، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى انهيار أكبر.

اللاعبون في مرمى النيران

ورغم التركيز الكبير على المدرب، لم ينجُ اللاعبون من الانتقادات، حيث أكد رمضان السيد أن الفريق يعاني من تراجع بدني وفني واضح، مع غياب الانسجام داخل الملعب، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين بعيدون تمامًا عن مستواهم، كما أشار محللون إلى أن الفريق يفتقد لقائد داخل الملعب، وهو ما كان يمثل أحد أسرار قوة الأهلي عبر تاريخه.

صفقات للشو

ملف التعاقدات كان من أبرز محاور الانتقاد، حيث اعتبر رضا عبد العال أن صفقات الأهلي هذا الموسم لم تقدم أي إضافة حقيقية، واصفًا إياها بأنها “للاستعراض فقط”، وتكرر هذا الطرح لدى أكثر من خبير، الذين أكدوا أن الصفقات الجديدة لم تنجح في صناعة الفارق بل ساهمت في خلق حالة من عدم التوازن داخل الفريق.

أزمة داخلية وغضب جماهيري

في كواليس النادي، كشف هشام حنفي عن حالة صدمة داخل الإدارة، بالإضافة إلى غضب جماهيري واسع، موضحًا أنه غير طبيعي في ظل الأداء المتراجع والنتائج المخيبة، وأكد أن الفريق بحاجة لاستعادة الثقة سريعًا، خاصة مع تصاعد الضغوط وخشية الجماهير من ضياع موسم كامل.

صراع الدوري

الخسارة أعادت رسم خريطة المنافسة على لقب الدوري، حيث يرى كثيرون أن الكفة تميل حاليًا لصالح الزمالك مع دخول بيراميدز بقوة في سباق الصدارة، بينما تبدو حظوظ الأهلي في التتويج قد تراجعت بشكل ملحوظ، بل إن البعض بدأ يتحدث عن صعوبة حتى في ضمان مركز متقدم.