دعت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، لإلغاء جائزة الفيفا للسلام التي مُنحت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أبدت دعمها لشكوى أخلاقية تقدمت بها منظمة حقوقية ضد جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا.
كلافينيس، التي ستمثل اتحادها في مؤتمر الفيفا يوم الخميس المقبل، أكدت أن من الضروري أن يظل الاتحاد بعيدًا عن قادة العالم وأكدت أن منح جائزة السلام لترامب جاء في توقيت مثير للجدل وعلاقة إنفانتينو القوية به.
إنفانتينو منح الجائزة خلال قرعة كأس العالم التي أُقيمت في واشنطن في السادس من ديسمبر، بينما أعلن الفيفا عن الجائزة في نوفمبر دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارته، وكان الهدف من الجائزة تكريم الأفراد الذين قاموا بأعمال متميزة من أجل السلام وجمع شعوب العالم.
تسبب توقيت الإعلان وعلاقة إنفانتينو بترامب في اعتقاد الكثيرين بأن الجائزة كانت نوعًا من التراضيات بعد تجاهل ترامب لجائزة نوبل للسلام، وهي الجائزة الأعلى في العالم، وفي هذا السياق، أكدت كلافينيس أن الفيفا، الذي يُفترض أن يلتزم بالحياد السياسي، لا يمتلك التفويض أو الموارد اللازمة لمنح جائزة السلام.
في حديثها مع وسائل الإعلام، أوضحت كلافينيس أن منح جائزة كهذه ليس ضمن صلاحيات الفيفا، مشيرة إلى وجود مؤسسة نوبل التي تقوم بهذا العمل باستقلالية تامة، وذكرت أن من المهم أن تتجنب اتحادات كرة القدم والفيفا أي مواقف قد تهدد استقلاليتها عن القادة السياسيين، حيث إن هذه الجوائز غالبًا ما تحمل طابعًا سياسيًا إذا لم تتوفر الخبرات اللازمة لضمان استقلاليتها.
أضافت أن تشكيل لجنة تحكيم ووضع معايير محددة يتطلب جهدًا كبيرًا، مشددة على ضرورة تجنب ذلك مستقبلاً نظرًا للحساسية الكبيرة والموارد المحدودة المتاحة.
منظمة “فير سكوير” المعنية بحقوق الإنسان قدمت شكوى إلى الفيفا، حيث زعمت أن إنفانتينو ارتكب انتهاكات واضحة لقواعد الحياد الخاصة بالمنظمة، وكلافينيس تدعم هذه الجهود، حيث انتقدت العملية بشدة لأنها لم تُقرّ من قبل مجلس الفيفا، كما أنها، بحسب رأيها، تتجاوز صلاحيات الفيفا، وأكدت على أهمية تقييم ما إذا كان ذلك يعتبر انتهاكًا للحياد السياسي.
كلافينيس أكدت أيضًا على ضرورة وجود آليات رقابية داخل المنظمة لدعم الشكوى المقدمة من “فير سكوير”، وذكرت أنه من المهم أن تتم العملية بشفافية تامة.
لطالما كانت كلافينيس من أبرز منتقدي الفيفا، وفي عام 2022 ألقت خطابًا في الدوحة قبل قرعة كأس العالم في قطر، حيث أكدت أن أمام الفيفا طريقًا طويلًا لمعالجة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية، لكنها لا تخطط لإلقاء كلمة مشابهة في المؤتمر القادم في فانكوفر، كندا.

