شهدت الساحة المغربية اليوم السبت تطورًا جديدًا في الأحداث التي تلت نهائي كأس أمم إفريقيا حيث تم الإفراج عن ثلاثة مشجعين سنغاليين بعد انتهاء فترة العقوبة السجنية التي صدرت بحقهم وفقًا لموقع هسبريس وغادر المشجعون الثلاثة سجن “العرجات 2” الواقع شمال شرق الرباط حيث تم نقلهم بواسطة مركبة تابعة للدرك الملكي إلى مركز للشرطة بالقرب من مدينة سلا قبل أن يتم الإفراج عنهم رسميًا بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
بعد مغادرتهم مركز الشرطة استقبلهم ممثلون عن سفارة السنغال مما يعكس متابعة دبلوماسية مباشرة لملف المشجعين منذ بداية الأزمة وحرصًا على ضمان إنهاء الإجراءات بشكل رسمي ومنظم وعند الإفراج عنهم قال أحد المشجعين في تصريح لوكالة فرانس برس “ديما المغرب، ديما مغرب” وهو تعبير يعكس امتنانهم للبلد الذي استضاف الحدث رغم ما شهدته المباراة من توترات.
على الجانب الآخر لا تزال القضية مفتوحة على عدة مسارات حيث يقضي 15 مشجعًا سنغاليًا آخرين عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة بعد تأييد الأحكام الصادرة بحقهم في مرحلة الاستئناف بسبب تورطهم في أعمال شغب صاحبت المباراة النهائية وتتضمن التهم الموجهة إليهم المشاركة في أعمال عنف داخل وخارج الملعب بما في ذلك الاعتداء على قوات الأمن وإلحاق أضرار بالمنشآت الرياضية واقتحام أرضية الملعب ورشق المقذوفات مما أثار جدلًا واسعًا حول سلوك الجماهير خلال المناسبات الرياضية الكبرى.
كما شمل قرار الإفراج أيضًا مواطنًا فرنسيًا من أصول جزائرية كان قد قضى عقوبة مشابهة بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بعد تورطه في الأحداث التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي احتضن المباراة النهائية هذه التطورات تسلط الضوء على التحديات الأمنية والتنظيمية التي تواجه البطولات القارية الكبرى حيث تتجه الأنظار نحو ضرورة تعزيز آليات ضبط الجماهير وتكثيف الجهود لضمان خروج الفعاليات الرياضية في أجواء آمنة تعكس روح المنافسة بعيدًا عن مظاهر العنف والشغب.

