أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان أن تقرير منظمة الصحة العالمية، الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر التحالف العالمي لالتهاب الكبد 2026 في بانكوك، يبرز مكانة مصر كنموذج ناجح عالميًا في مكافحة فيروس التهاب الكبد C بعد جهود كبيرة قامت بها الدولة على مدار سنوات طويلة.
الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة أوضح أن التقرير يعد شهادة دولية على نجاح التجربة المصرية التي استمرت لعشرين عامًا، والتي تم تتويجها بمبادرة القضاء على فيروس سي خلال عامي 2018 و2019، حيث انتقلت مصر من أعلى معدلات الإصابة عالميًا إلى أول دولة تحقق “المستوى الذهبي” في القضاء على المرض كمشكلة صحية عامة في أكتوبر 2023، وقد تسلم فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الشهادة من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم.
مصر نجحت في فحص حوالي 63 مليون مواطن فوق 12 عامًا ضمن مبادرة “100 مليون صحة”، وعالجت أكثر من 5.5 مليون مصاب، كما انخفضت تكلفة العلاج من 900 إلى 40 دولارًا بفضل التصنيع المحلي، محققة أعلى معدلات تشخيص وعلاج سنوية على مستوى العالم.
انخفاض عالمي في عبء الإصابات
عبدالغفار ذكر أن التقرير أشار إلى أن إقليم شرق المتوسط حقق أكبر انخفاض عالمي في عبء الإصابات خلال الفترة من 2015 إلى 2024، حيث تراجعت الإصابات بنحو 6 ملايين حالة بنسبة 34%، وكان ذلك مدفوعًا بشكل أساسي بجهود مصر الكبيرة، كما أكد التقرير أن مصر تواصل توسيع دورها خارج حدودها من خلال دعم دول شقيقة مثل غانا وباكستان بتوفير العلاج وتبادل الخبرات الفنية، مما يعزز من مكانتها كقوة رائدة في الصحة العالمية.
الدكتور محمد حساني مساعد وزير الصحة لشئون مبادرات الصحة العامة أعرب عن فخره بهذا الإنجاز المصري، مشيرًا إلى أن هذا الاعتراف الدولي يعد دافعًا قويًا لمواصلة العمل على تعزيز برامج الصحة العامة وتوسيع نطاق المبادرات الوقائية والعلاجية، لضمان الحفاظ على المكتسبات الصحية واستنساخ التجربة المصرية الناجحة لتحقيق أهداف القضاء على الالتهاب الكبدي بحلول عام 2030، خاصة مع التقدم البطيء على المستوى العالمي الذي أظهره التقرير.

