قال المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، إن انعقاد المؤتمر الثاني للقضاء يأتي بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى العام الماضي، حيث شهدت مشاركة متميزة من 11 دولة عربية، مما يعكس أهمية تطوير منظومة العدالة وتعزيز التعاون القضائي العربي، كما أكد على ضرورة أن تكون هذه المنصة دائمة للحوار القضائي العربي، ونسعى لتطويرها في السنوات القادمة لتكون منبرًا لتبادل الخبرات وبناء القدرات وتوحيد الرؤى القضائية وتعزيز الشفافية، بما يحقق التوازن بين الحق في المعرفة وصون العدالة.

مؤتمر العدالة والتقنيات الحديثة

وأضاف أنهم في هذه النسخة من المؤتمر حرصوا على تقديم رؤية شاملة تشمل الإدارة المؤسسية واقتصاديات التقاضي والإعلام القضائي والتقنيات الحديثة، مع عرض تجارب عربية رائدة تدعم بناء القدرات المؤسسية والرقمية.

وقال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، رئيس المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، إنه يرحب بالحضور من مصر والدول العربية وبالقيادات القضائية، ويعبر عن سعادته بتواجدهم في المؤتمر العربي الثاني للقضاء بعنوان “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة”، والذي يعقد بالتعاون بين المنظمة وهيئة قضايا الدولة.

وأشار إلى أن نجاح الأجهزة القضائية في تحقيق العدالة يعزز البيئة المناسبة لتحقيق التوازن داخل المنظومة الخاصة بالدولة، بما يرسخ الثقة في العدالة ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المؤسسي على المستويين الوطني والإقليمي.

كما تناول أهمية العمل القضائي من الناحيتين الفنية والإدارية، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على آليات بناء الكوادر القضائية والإدارية لضمان تحقيق عدالة ناجزة تقوم على الكفاءة والشفافية والاستدامة.

بدأت هيئة قضايا الدولة منذ قليل فعاليات المؤتمر العربي الثاني للقضاء تحت عنوان “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة”، اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026، والذي يستمر حتى الخميس 7 مايو 2026 بالقاهرة في فندق تريومف بلازا، بآيات من الذكر الحكيم.

يأتي المؤتمر بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، وبشراكة أكاديمية مع كلية الحقوق – جامعة عين شمس، ومشاركة المركز المصري للتحكيم وتسوية المنازعات في الأنشطة المالية غير المصرفية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والمعهد القومي للاتصالات، وبرعاية ماسية من شركة إيجي تراست.

أهمية المؤتمر في ظل التحديات الحالية

يأتي انعقاد المؤتمر في توقيت إقليمي ودولي دقيق، حيث يشهد تسارعًا غير مسبوق في التحولات التكنولوجية والتحديات المرتبطة بتطوير النظم القضائية، مما يعزز أهمية العمل نحو تحديث منظومة العدالة وتبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية.

ويناقش المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسية، منها توظيف التقنيات الحديثة في إدارة العمل القضائي، التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العدالة، تطوير الإجراءات وتحقيق العدالة الناجزة، دعم اقتصاديات التقاضي، وتعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، إضافة إلى تعزيز دور الإعلام القضائي وعرض تجارب عربية رائدة في التطوير المؤسسي والرقمي.

ويتضمن المؤتمر ورش عمل تطبيقية تهدف إلى تعزيز كفاءة الجهات والهيئات القضائية من خلال تطوير البنية الرقمية وتطبيق نظم الإدارة الحديثة.

تُعد هذه النسخة الثانية من المؤتمر استكمالًا لنجاح النسخة الأولى التي عُقدت عام 2025، والتي شهدت مشاركة ممثلين عن 11 دولة عربية، مما أكد على أهمية المؤتمر كمنصة عربية فعالة للحوار وتبادل الخبرات في مجال تطوير منظومة العدالة.

وشهد حفل الافتتاح حضور رفيع المستوى من القيادات القضائية في مصر ومختلف الدول العربية.