في التعديلات الجديدة على قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تحدث الأنبا بولا، مطران طنطا للأقباط الأرثوذكس، عن بعض النقاط المهمة المتعلقة بالحضانة، وهي من أكثر الأمور حساسية في قضايا الأسرة، هذه التعديلات أثارت جدلاً واسعاً بسبب ما تتضمنه من تغييرات في ترتيب الحاضنين وحقوق كل من الأب والأم، بالإضافة إلى التركيز على مصلحة الطفل.
تغييرات جديدة في نظام الحضانة
تم تعديل ترتيب الحاضنين ليكون الأب في المرتبة الثانية بعد الأم، مما يعزز من دور الأب في رعاية الأبناء، كما نص القانون على أنه إذا لم يطالب أحد الطرفين بحق الحضانة خلال سنة، فإن الحق ينتقل تلقائياً للطرف الآخر، وحدد القانون سن انتهاء الحضانة عند 15 عاماً، وهو السن الذي يُفترض فيه أن الطفل يمكنه الاعتماد على نفسه إلى حد ما.
في الحالات الخاصة، مثل إصابة الطفل بمرض جسدي أو عقلي، تستمر رعاية الأم للطفل دون الحاجة للرجوع للأب حتى بعد بلوغه سن الحضانة، كما أن الأم الحاضنة لا يحق لها تغيير اسم الطفل، وذلك للحفاظ على هويته القانونية، وعندما يتعلق الأمر بالانتقال إلى محافظة أخرى، فإن القانون يقيد الأم بذلك إلا إذا كانت في نطاق محل إقامة الأب، لضمان استمرار التواصل بين الأب وأبنائه.
أيضاً، تم التأكيد على أن جميع أوراق ومستندات الطفل يجب أن تكون في حوزة الحاضن لتسهيل الإجراءات المتعلقة بحياته اليومية، وفي حالة زواج الأم، تنتقل الحضانة إلى الأب بعد بلوغ الطفل 7 سنوات، مما يضمن توازن حقوق الأب واستقرار الطفل، كما أن المسؤولية المالية تبقى على عاتق الأب حتى لو كان الطفل مع الأم، إلا إذا كانت قدرات الأب المالية لا تسمح، فتتحمل الأم الجزء المتبقي.
أخيراً، أوضح الأنبا بولا أن مسكن الحضانة هو حق للطفل وليس للأم، ويجب على الحاضن إخلاؤه بعد انتهاء فترة الحضانة، وفي حال امتناع الأم عن تنفيذ حكم الرؤية، تنتقل الحضانة مؤقتاً إلى الأب كإجراء لضمان حقه في رؤية أبنائه.

