في حديثه الأول حول قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تحدث البابا تواضروس الثاني عن مفهوم الزواج من منظور الكنيسة خلال لقاء له على قناة ctv أثناء زيارته لأستراليا، حيث أشار إلى أهمية الزواج في الدين المسيحي والأسس التي يقوم عليها.

مفهوم الزواج في المسيحية

تحدث قداسته عن أن الزواج في المسيحية يرتكز على مبدأ الاتحاد الكامل بين الزوجين مستندًا إلى الآية الإنجيلية التي تقول «يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويصير الاثنان واحدًا»، وأكد أن هذا الاتحاد يتم من خلال سر مقدس، ولا يمكن إنهاؤه بإرادة فردية، بل يجب التعامل مع الأزمات من خلال الكنيسة.

كما أوضح أن عبارة «يترك الرجل أباه وأمه» تعكس ضرورة النضج والاستعداد لتحمل المسؤولية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، حيث يسعى الزوجان إلى بناء حياة مستقلة قادرة على الاستمرار.

وتناول أيضًا مفهوم «يلتصق بامرأته»، مشيرًا إلى أنه يعني وجود ارتباط رضائي بين الزوجين، أي قبولهما لبعضهما البعض حتى في أوقات البعد، سواء بسبب العمل أو السفر، طالما أن العلاقة قائمة على التفاهم والرضا المتبادل.

وأشار إلى أن المشكلات تبدأ عندما ينكسر هذا الارتباط الرضائي، سواء بترك أحد الطرفين للمنزل دون اتفاق أو باستمرار الانفصال لفترات طويلة مع فشل جميع محاولات الصلح من قبل الكنيسة والأسرة.

وأضاف أنه إذا استمر البعد الزمني لسنوات مع غياب الرغبة في الإصلاح، يطرح ذلك تساؤلًا حول بقاء العلاقة الزوجية من الأساس، خاصة إذا صاحب هذا الانفصال سلوكيات خاطئة أو انفتاح على علاقات أخرى، مما يؤدي إلى تعقيد الأزمة.

واختتم البابا تواضروس الثاني حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الزواج يتطلب التزامًا روحيًا وأخلاقيًا من الطرفين، مشيرًا إلى أن هذه المفاهيم تأتي في إطار حرص الكنيسة على حماية الأسرة وضمان استقرارها وفقًا لمبادئ الإيمان المسيحي.