نظمت كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة، من خلال قسم الاقتصاد المنزلي التربوي، ملتقى بعنوان “آفاق مبتكرة نحو تنمية مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة لبناء مستقبل مهني مستدام” بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال التربية الخاصة، وكان الهدف من هذا الملتقى هو تعزيز دور الجامعة في المجتمع ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة عبر مبادرات تعليمية متخصصة تساعدهم في التأهيل لسوق العمل ودمجهم بشكل فعّال في المجتمع، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

عُقدت الفعاليات برعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة إيناس بدير عميد كلية الاقتصاد المنزلي، وكان هناك حضور واسع من القيادات الأكاديمية والخبراء، وأكد الدكتور السيد قنديل أن الجامعة تضع دعم ذوي الاحتياجات الخاصة على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن تمكينهم لا يقتصر على التعليم فقط بل يمتد ليشمل التأهيل المهني وتوفير بيئة تعليمية دامجة تواكب أحدث المعايير العالمية، وأوضح أن تنظيم هذا الملتقى يعكس التزام الجامعة بتبني رؤى مبتكرة تسهم في تطوير مهارات هذه الفئة وتعزيز فرص مشاركتهم الفعالة في سوق العمل مما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة.

من جانبها، رحبت الدكتورة إيناس بدير بالحضور، مؤكدة أن عنوان الملتقى يعكس اهتمامًا حقيقيًا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم طاقات قادرة على الإبداع والإنتاج، وأوضحت أن الكلية تسعى إلى إعداد كوادر تربوية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع ذوي الإعاقة وفق أحدث الأساليب العلمية والتطبيقية، مشيرة إلى أن الملتقى يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية.

وشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في فعاليات الملتقى، حيث ساهم في الأنشطة المختلفة، بالإضافة إلى المعرض الفني المصاحب الذي ضم مجموعة من المنتجات التي أبدعها أشخاص ذوو إعاقة، مما يعكس قدراتهم وإمكاناتهم الإنتاجية.

توظيف التكنولوجيا في التعليم والتأهيل

تضمن الملتقى عدة محاور رئيسية، منها توظيف التكنولوجيا في التعليم والتأهيل، وتنمية المهارات وفق احتياجات سوق العمل، وأحدث أساليب تشخيص اضطرابات التخاطب لدى الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، كما تم مناقشة دور وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات وأهمية الفنون والعلاج الوظيفي في تنمية المهارات الحياتية والإدراكية.

في هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن التمكين الحقيقي يبدأ بالتدريب والتأهيل الفعّال، مشددة على ضرورة تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتطوير مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.

اختُتمت فعاليات الملتقى بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز فرص دمجهم المستدام في المجتمع بما يواكب التحديات المتسارعة في سوق العمل ويحقق مستقبلًا أكثر إشراقًا لهم.