شهدت كاتدرائية العذراء المنتصرة في فيينا احتفالية مميزة بمناسبة مرور عشر سنوات على تدشينها، حيث حضر قداسة البابا تواضروس الثاني الاحتفالية مساء اليوم، وشارك فيها العديد من الشخصيات الدينية مثل الكاردينال كريستوف شونبورن ونيافة الأسقف تيران من الكنيسة الأرمينية الأرثوذكسية، بالإضافة إلى الأب الدكتور إيمانويل عايدين من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.
في بداية الاحتفالية، ألقى نيافة الأنبا جابرييل أسقف النمسا كلمة تناول فيها تاريخ الكاتدرائية والمراحل التي مرت بها حتى آلت ملكيتها للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتبع ذلك كلمات محبة من الكاردينال والأب عايدين، كما تم عرض فيلم وثائقي عن الكاتدرائية وقدم كورال من الكنيسة الإريترية الشقيقة عددًا من الترانيم، بالإضافة إلى كورال الكاتدرائية نفسها.
قداسة البابا تواضروس بدأ كلمته بالتهنئة بمناسبة مرور 150 سنة على إنشاء الكاتدرائية و10 سنوات على تدشينها، ورحب بالكاردينال شونبورن وبالحضور، مشيرًا إلى الآيات التي تتحدث عن المحبة، حيث أكد على أهمية المحبة العملية التي أظهرها الكاردينال من خلال إهدائه كنيستين أخريين للكنيسة القبطية، مشيرًا إلى وجود كنيسة رابعة في الطريق، وأيضًا إهدائه كنيسة للكنيسة الأرمينية.
البابا أكد أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تتسع قلبها لجميع الكنائس المسيحية، مما يعكس روح التعاون والمحبة بين الطوائف المختلفة.
تاريخ كاتدرائية العذراء المنتصرة
كاتدرائية العذراء المنتصرة تُعتبر ثاني أكبر كنيسة في فيينا، وتعود جذورها إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث أهدتها الكنيسة الكاثوليكية في النمسا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتم توقيع عقد ملكيتها في 9 ديسمبر 2015، وتسلّمها قداسة البابا تواضروس الثاني ودشّنها في 20 مايو 2016.

