وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، رسالة إلى الجمعية العمومية وجميع الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث أكد على أهمية دور الصحفيين في الدفاع عن الحرية وكشف الحقائق رغم التحديات التي يواجهونها، ووجه تحية خاصة للصحفيين الذين يدفعون ثمن دفاعهم عن حرية التعبير، خاصة في فلسطين ولبنان، مشيدًا بصمودهم في مواجهة آلة الحرب.

في هذا اليوم، لا يزال حلم الصحافة الحرة قائمًا، حيث نطمح إلى صحافة بلا قيود، وسجون خالية من الصحفيين، وحرية كاملة في التعبير عن الآراء، كما نأمل بإطلاق سراح جميع الصحفيين المحبوسين وإنهاء معاناتهم.

بمناسبة هذا اليوم، تقدمت مع لجنة الحريات بعدد من الطلبات المتعلقة بأوضاع الزملاء المحبوسين، حيث تم طلب الإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين احتياطيًا أو المحالين للمحاكمة، خاصة الذين تجاوزت فترات حبسهم عامين، وذلك وفقًا للقوانين المعمول بها. كما تم طلب السماح لي ولرئيسة لجنة الحريات بزيارة الصحفيين المحبوسين، بالإضافة إلى التماس للعفو عن الزملاء الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية.

وأرفقت بطلباتي قائمة بأسماء 19 زميلًا محبوسًا، وأكدت على أهمية الإفراج عنهم وضرورة مراجعة أوضاعهم، حيث قضى العديد منهم فترات طويلة في الحبس. كما أكدت أن الإفراج عنهم يجب أن يترافق مع ضمانات تمنع حبس صحفيين آخرين في المستقبل، مما يتيح لهم العمل بحرية وأمان.

كما طالبت بإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وتعديل التشريعات التي تعيق حرية الصحافة، بالإضافة إلى فتح باب التعيينات أمام المؤقتين في المؤسسات الصحفية، مما يسهم في تعزيز العمل الصحفي.

تأتي هذه المطالب في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز حرية الصحافة وتوسيع المساحات المتاحة للتعبير عن الرأي، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحًا وتنوعًا. حرية الصحافة ليست مجرد مطلب لفئة معينة، بل هي حق للجميع، وتعد طوق نجاة للمجتمع بأسره.

كل عام وكل الصحفيين بخير، ونتمنى أن يتحقق حلمنا في حرية كاملة وتنوع حقيقي في العمل الصحفي. عاشت حرية الصحافة، وتحية لكل من يدافع عن حقنا في صحافة حرة.