شهد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، مناقشة رسالة دكتوراه في كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة أسوان بعنوان “فاعلية البرامج الوقائية لبيوت التطوع التابعة لصندوق مكافحة الإدمان في تحقيق أهدافها” بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس وقيادات الجامعة.

تكونت لجنة المناقشة من الدكتور مصطفى محمود، نائب رئيس جامعة الوادي الجديد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الذي ترأس اللجنة، والدكتور عبد المنعم سلطان الجيلاني، عميد معهد البحوث والدراسات الأفريقية ودول حوض النيل بجامعة أسوان، مشرفًا، والدكتورة أمينة سعد الجالي، أستاذ مساعد مجالات الخدمة الاجتماعية بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة أسوان، مشرفًا، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، مشرفًا أيضًا.

تناولت رسالة الباحثة هند منصور أهمية دور “بيوت التطوع” التابعة للصندوق داخل العديد من الجامعات المصرية، حيث تعد هذه البيوت ركيزة أساسية في نشر ثقافة التطوع بين الطلاب وتعزيز دورهم في محاربة الإدمان ورفع الوعي بمخاطر التعاطي وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المخدرات، كما تعزز من روح الانتماء والمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب، مما يسهم في بناء مجتمع واع.

تأتي رسالة الدكتوراه في إطار تنفيذ المكون التعليمي ضمن محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من خطر التعاطي والإدمان، والتي تم إطلاقها تحت رعاية رئيس الجمهورية، ويتم تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والمحافظات والجهات المعنية.

تناولت الرسالة أيضًا أنشطة وفاعلية “بيوت التطوع” في عدد من الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة وجامعة حلوان وجامعة 6 أكتوبر وجامعة دمنهور وجامعة المنصورة وجامعة الزقازيق وجامعة سوهاج وجامعة جنوب الوادي، حيث ترتبط هذه الأنشطة بشكل مباشر بتنفيذ برامج مكافحة وعلاج الإدمان، وكشفت نتائج الدراسة أن الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا تمثل الشريحة الأكبر من المستفيدين، مما يعكس نجاح البرامج في استهداف الشباب داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية، كما أظهرت النتائج ارتفاع معدلات التفاعل والمشاركة في الأنشطة الوقائية، حيث حرص معظم المستفيدين على المشاركة المتكررة في البرامج على مدار العام، وهو ما يعزز من فاعلية الرسائل التوعوية واستدامة أثرها، كما أوضحت النتائج أن مستوى الاستفادة من البرامج الوقائية جاء مرتفعًا جدًا، حيث تساهم البرامج في زيادة الوعي بمخاطر الإدمان وتعاطي المخدرات وتنمية القدرة على مقاومة الإغراءات والضغوط السلبية وتعزيز العلاقات الاجتماعية، والاتجاهات الإيجابية نحو الحياة، فضلاً عن وجود أثر إيجابي واضح للبرامج على السلوكيات النفسية والاجتماعية، تمثل في زيادة الثقة بالنفس وتحسين القدرة على اتخاذ القرار وتقليل السلوكيات السلبية، ويرجع ذلك إلى مستوى التعليم والمهارة العالي للقائمين على “بيوت التطوع” التابعة للصندوق، إلى جانب خبراتهم العملية والدورات التدريبية المتخصصة في مجال الوقاية من الإدمان.

تستهدف “بيوت التطوع” استثمار طاقات الشباب الإيجابية وإعداد برامج تدريبية تؤهلهم كقيادات للعمل التطوعي، بجانب العمل على زيادة قدراتهم المعرفية والمهارية في مجال خفض الطلب على المخدرات، حيث يتم إعداد مجموعة من القيادات الشابة للعمل كقيادات في العمل التطوعي بالمحافظات المختلفة وتنفيذ مبادرات ميدانية للتواصل المباشر مع الجمهور وتعريفهم بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان وخدماته الوقائية والعلاجية، والرد على استفساراتهم المتعلقة بطبيعة مرض الإدمان وإمكانية العلاج من خلال الخط الساخن “16023”، كما يتم تدريب الشباب المتطوعين على المحتوى المعرفي المرتبط بقضية الإدمان وتعاطي المخدرات وأنواعها وتأثيراتها، إضافة إلى تصحيح الأفكار والمعتقدات الخاطئة والتوعية بمسببات الإدمان وطرق الوقاية منه، وذلك من خلال اختيار أفضل الكوادر لتكوين وحدات تطوعية بجميع المحافظات، ويتم تأهيل هؤلاء الشباب لتمثيل الصندوق في الملتقيات الشبابية والأنشطة الكشفية والجوالة وكافة الفعاليات، إلى جانب تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة التوعوية المختلفة بهدف رفع الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات لدى مختلف الفئات.

في نهاية المناقشة، قدم الدكتور عمرو عثمان التهنئة للباحثة بمناسبة حصولها على درجة الدكتوراه عن فاعلية “بيوت التطوع” التابعة للصندوق، مؤكدًا حرص الصندوق على دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين على تقديم دراسات تسهم في تطوير استراتيجيات الوقاية وربط البحث العلمي بالتحديات التي تواجه قضية التعاطي والإدمان وتقديم حلول علمية لتطوير سياسات المواجهة.