تقوم كلية الفنون التطبيقية في جامعة العاصمة بتطبيق نموذج مميز في التعليم التطبيقي من خلال ورشة العمل التي أنشأتها لتصنيع تيشرتات “التربية الوطنية” للطالبات، حيث يتولى الطلاب إدارة كافة مراحل الإنتاج بأنفسهم، بدءًا من الفكرة والتصميم، ثم المرور بمراحل التنفيذ المختلفة، وصولًا إلى المنتج النهائي الذي يُستخدم داخل الحرم الجامعي.

تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الجامعة لتعزيز العلاقة بين الدراسة الأكاديمية واحتياجات السوق، مما يساعد الطلاب على اكتساب خبرات عملية حقيقية تؤهلهم لسوق العمل، وذلك من خلال المشاركة الفعلية في عمليات إنتاج متكاملة تتماشى مع المعايير الاحترافية للصناعة، تحت إشراف الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور شريف حسن عبد السلام عميد الكلية، والدكتورة مروة خفاجي وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أسامة القبيصي رئيس الوحدة الإنتاجية.

أكد الدكتور السيد قنديل أن ما تقدمه كلية الفنون التطبيقية من خلال وحدتها الإنتاجية يُعتبر نموذجًا رائدًا للتعليم الحديث الذي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى دائمًا لدعم هذه التجارب التي تساهم في بناء كوادر قادرة على الابتكار والإنتاج وتعزيز ثقافة الاعتماد على المنتج المحلي بأيدٍ مصرية متميزة.

من جانبه، أوضح الدكتور شريف حسن عبد السلام أن الوحدة الإنتاجية تعمل وفق نظام متكامل يبدأ بإعداد التصميمات المناسبة، ثم اختيار الخامات، ثم تنفيذ مراحل القص والطباعة والتجميع، حتى الوصول إلى منتج نهائي يحقق معايير الجودة، مؤكدًا أن مشاركة الطلاب في جميع هذه المراحل تُعتبر تجربة تعليمية متكاملة تُكسبهم مهارات فنية ومهنية حقيقية.

أكد العقيد عماد حمدي مدير إدارة التربية العسكرية بالجامعة أن ما تقدمه جامعة العاصمة يُجسد نموذجًا متقدمًا للتكامل، مشيرًا إلى أن تنفيذ زي “التربية الوطنية” داخل الجامعة لا يقتصر على كونه عملية إنتاجية فحسب، بل هو تجربة متكاملة تُرسخ قيم الانضباط والالتزام وتعزز روح الانتماء والمسؤولية لدى الطالبات، مما يعكس وعيًا عميقًا بدور الجامعات في بناء الشخصية الوطنية وإعداد أجيال قادرة على العمل بروح الفريق وفق أعلى معايير التنظيم والكفاءة.

تُعد هذه التجربة نموذجًا حيًا لقدرة الجامعة على تحويل المعرفة إلى منتج والدراسة إلى ممارسة فعلية، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعزيز ثقافة “صنع في مصر” من خلال كوادر شابة تمتلك المهارة والخبرة والرؤية.